إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

تأمما

سألت بني عن إمام إماماً فأخطأ في القراءة تنعما بان خَلَقَ الإِنسَانَ مِن غَلَقٍ كذا براه إله الخلق خلقاً مُسلما فقلت فهل تفسد صلاة جماعة من القوم كانوا تابعا أو مقدما فقد قيل في هذا على اللفظ بالخطأ كذاك على النسيان قولاً منظما بأن إختلاف الرأي في ذلك واسع العلماء الماضين فانظره منعما من

ولم أقف على تاريخ وفاة الشيخ أبي سعيد،، وأخبرني الشيخ العلامة سالم بن حمد الحارثي: أنه وجد في الأثر شهادة عن أبي سعيد، تاريخها سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، فهو إلى تلك السنة حي موجود، وقد توفي قبل وفاة ابن بركة، ولازال مسجده وقبره معروفين ببلد العارض من كدم، وموضع القبر نعشي المسجد، وقد زرته ووقفت عليه، قيل: وأن موضع النخلة والكرمة، التي كان أبو سعيد (رحمه الله يجعلهما لقوت سنته، على جهة النعش غير بعيد من المسجد والقبر، وقد ذكرهما العلامة نور الدين السالمي

(رحمه الله)، فقال:

أبو

سعيد نخلة

وكرمه

يملك

كان شاكراً

منها

طعامه

ومن كرمته

ثيابه

لا

للنعمه غنى زوجاته

يعف

عنه

الحلال وهو

كانت له الزوجات معها المال

وله أيضاً في كتاب " تحفة الأعيان ": أن أبا سعيد كان خازنا على المحبوسين، أيام الإمام سعيد بن عبد الله؛ قال: وكان لأبي سعيد يومئذ نخلة وكرمة، وهي شجرة العنب، قيل: أنه كان يأكل من ثمر النخلة بلا خبز ولا حلاء، وله ثلاث نسوة مؤسرات، لا يأكل من مالهن شيئاً، وقد أخذنه لأجل علمه، وأحسب أنه كان يقسم ثمرة النخلة على السنة والخمرة للكسوة ـ فيما قيل ـ هذا هو الزهد لمن عقله، هذا خازن السجانين، فما ظنك بأمراء الجنود، وولاة القُرى، وقُضاة الأحكام، بل ما ظنك بالإمام:

-292 -