الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣وفارقوا الغيد ذوات الكلل
رضوا من الدنيا بقوت الأكل
لم تختلبهم بالعيون النجل
ولا
بفضفاض نعيم
دغفل
ولا سماع من غناء زجل
صم عن اللهو وقول الهزل
إلى آخر الأبيات، وهي من لامية الشيخ ابن النظر، وقد مر ذكرها، فتكررت هنا لمناسبة الأبيات، من كِتاب " جوهر النظام ".
وفي بعض الآثار، ما يُشير أن لأبي سعيد كتاب في التاريخ، سماه: التاريخات "، وقد نقل صاحب هذا الأثر، عن هذا الكتاب المذكور، تاريخ مولد الشيخ موسى بن علي، وتاريخ وفاته، ولم أطلع على هذا الكتاب، ولا على شيء من محتوياته، غير ما ذكرته هنا
تنبيه:
•
الذي تبادر لي، من ثناء الشيخ أبي سعيد، للإمام راشد بن الوليد، أن أبا سعيد لم يدرك إمامة حفص بن راشد، الذي بويع بعد الإمام راشد بن الوليد بنحو ثلاث عشرة سنة ـ على التحري - فلم يذكر إمامته بتصويب ولا بتخطئة، كما ذكر الإمامين سعيد بن عبد الله، وراشد بن الوليد، الذي أثنى عليه، وعاش بعده، فدل ذلك أنه مات فيما بين سنة ثلاث وخمسين، إلى سنة ست وخمسين ـ تقريباً ـ ولو أدركه لما فاته ذكر ذلك، وهو ما هو، وخاصة فيما يتعلق بالولاية والبراءة، ولو كان حياً، لما سكت على تحامل معاصره أبي الحسن البسيوي في الإمام حفص، وأبو الحسن كما علمت من الطائفة الرستاقية، والذي تعقب كلامه في حفص، العلامة نور الدين السالمي (رحمه الله)، بقوله:
(هذا كلام أبي الحسن، وفيه ما فيه على حفص، وما أراه إلا من قبيل مخالفتهم في الغلو، في أمر موسى، وراشد بن النظر، حيث أن الإمامين لم يكونا
أه على بدعتهم)
-293 -