إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

ويعني بالإمامين: حفص وراشد بن سعيد، الذي قيل: أن حفصاً ابنه، وقد ذكرت ما يُخالف ذلك، في ترجمة أبي الحسن: أن الإمام راشد بن سعيد، الذي هو من أئمة القرن الخامس - بدون خلاف - ليس أباً لحفص بن راشد (16) الذي قاتله المطهر، قائد عضد الدولة البويهي، سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، في القرن الرابع، والذي يقدح أبو الحسن في إمامته، أتظن أبا الحسن يطعن في إمامة حفص، ويترك أباه، إن لو كان أبوه ـ كما قيل ـ تأمل.

وأذكر أنني إطلعت في بعض الكتب أو القراطيس: أن الإمام حفص هو ابن راشد بن الوليد، فإن صحت هذه الرواية، فقد زال الإشكال، ويتأكد ذلك أن رأي أبي الحسن في الإمام راشد بن الوليد، قريب من رأيه في حفص بن راشد

(16) وبعد أن كتبت ما كتبته: أن الإمام حفص، ليس هو ابن الإمام راشد بن سعيد، فقد وجدت ما يزيل الإشكال - والحمد لله. ذلك أن الإمام راشدا هو: راشد بن سعيد بن عبد الله بن راشد بن سعيد بن محمد المحمدي، فظهر بذلك - فيما تبادر -لي- أن الإمام حفص هو ابن راشد بن سعيد (الأول)، وليس ابن راشد بن سعيد (الثاني)، المنصوب إماما في القرن الخام، فهو على هذا ابن أخ الإمام حفص بن راشد، أي: حفيد عبد الله بن راشد، فما قالوه في ن لسب: أنه ابن راشد بن سعيد صحيح، لكنه ابن رائد (الأول) لا (الثاني)، وقد سرى الوهم إليهم من تشابه الإسمين راشد بن سعيد (الأول)، وسميه راشد بن سعيد (الثاني)، فجعلوهما شخصاً واحداً، فقدموا المتاخر زمناً، وهو الإمام راشد بن سعيد، على سلفه وهم أبيه، الإمام حفص بن راشد، وزادوا على ذلك بأن جعلوه أباً لخفص، وليس كذلك، بل أنه ابن ابن أخ حفص، هذا ما تبادر لي.

- Y 9? -