الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥الشيخ أبو محمد بن بركة
هُوَ الشيخ العلامة الأصولي أبو محمد عبد الله بن محمد بن بر
البهلوي، مسكنه الضرح، من قرية بهلا، ولازال مسجده وبيته وآثار مدرسته
باقية معروفة إلى الآن - كذا سمعت ـ وهو من عُلماء القرن الرابع.
ومن أشياخه: الإمام سعيد بن عبد الله محمد بن محبوب (به) بن والعلامة أبو مالك غسان بن الخضر بن محمد الصلاني، وأبو مروان.
،
ولي الأثر: رفع عن أبي محمد بن بركة، أنه كان يتردد إلى أبي مالك، طالباً للتعلم منه، وهو يدافعه، فلما تصور عنده رغبته، وتحقق إرادته، أقبل إليه فعلمه وأكرمه. أ هـ.
(قلت): ومثل هذه القصة، قد جرت للشيخ صالح بن علي الحارثي، مع شيخه المحقق سعيد بن خلفان الخليلي
وكان العلامة ابن بركة غنياً مؤسراً، قيل: وإذا أراد أن يتفقد أمواله في البلد، وهي البساتين من النخل والشجر، يركب على فرس، لذلك كانت مدرسته تضم كثيراً من طلاب العِلم، من عُمان ومن خارجها، وهم بعض
أصحابنا المغاربة، الذين جاءوا لأخذ العلم عنه؛ قيل: ولشدة طلبهم للعلم
،
ولئلا يشغلهم شاغل عنه، أنه كانت تأتيهم الرسائل من أقاربهم وذويهم، فلا يفتح أحدهم رسالته، خشية أن يجد فيها ما يشغل باله ويكدر قلبه، ولما حان وقت رحيلهم فتحوا رسائلهم، ووجدوا ما فيها من أخبار سارة، أو غير سارة. ومن تلامذته المشهورين: الشيخ أبو الحسن البسيوي.
وكان ابن بركة، وأبو سعيد، في عصر واحد، وقد وقع خلاف كبير
- 295 -