إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

دولة اليعاربة، وممن جاء بعد ابن عبد الباقي، بنحو قرن تقريباً، قال: (وقد سئل عن المسائل التي لم يؤخذ بهن في كتاب " الْمُختصر "، فأجاب بالمسائل الثلاث، التي ذكرها الشيخ صالح بن وضاح، وزاد مسئلة رابعة، وهي في الشفعة، التي قال فيها صاحب كتاب " المُختصر ": أنه إذا مات البائع بطلت الشفعة؛ والعمل: على أن لا تبطل إلا بموت المشتري، أو الطالب لها). أهـ.

وأنت ترى أن الشيخ الزاملي (رحمه الله)، مسبوق إلى ذكر هذه المسئلة. وإخراجها من كتاب " المُختصر "، وكأنه لم يطلع على كلام ابن عبد الباقي: وأن الشيخ صالح بن وضاح، ألحقها بالمسائل الثلاث، والعلم عند الله.

•

وعن زمان أبي الحسن البسيوي، وبعد معاصريه، يبدو أنه وقع تخليط في الأخبار المروية في ذلك، وهي مُلاحظة ينبغي الوقوف عندها، والتنبيه عليها، وإيضاح ما أشكل منها، وليت أن أحداً تنبه لها، فأكون تابعاً له، مقتدياً به، إلا أن بعض المشائخ النبهاء، ألمح إلى ذلك في مذكرة جرت بيننا، فاستحسنت ذلك منه، لأنه وافق ما عندي، وعسى أن يكون صواباً.

6

6

والملاحظة التي أشير إليها، وأنها موضع نظر ـ فيما عندي ـ ما روي:: أن أبا الحسن كان يطعن في إمامة حفص بن راشد، الذي قيل: أنه بويع بعد أبيه راشد بن سعيد بعد منتصف القرن الخامس تقريباً؛ فلا أبو الحسن ـ فيما يظهر - عاش إلى منتصف القرن الخامس، ولا الإمام حفص بن راشد، من أئمة القرن الخامس، بل كلاهما عاشا في القرن الرابع، وليس الإمام حفص أيضاً هو ابن الإمام راشد بن سعيد، الذي كانت إمامته في الثلث الأوسط من القرن الخامس، بدون شك

بيان ذلك، ما صرح به أبو الحسن نفسه، في جوابه للسائل الذي سأله عن حفص بن راشد، أكانت إمامته عنده صحيحة، أم لا؟ فأجاب: أن شيخه