إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

لعله يعني: ابن بركة - ألزمه ضمان ما كان أيام راشد بن الوليد، المعروف أن إمامة الإمام راشد، بعد قتل الإمام سعيد بن عبد الله، سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، وإلى سنة اثنتين وأربعين تقريباً، وهي السنة التي قيل فيها: أن عُمان صارت دار نفاق، أي: بإستيلاء سلاطين الجور عليها، وخذلان أهل

عُمان لإمامهم. وفي هذا الجواب من أبي الحسن، ما يؤكد وجوده أيام الإمام راشد بن الوليد، أي: فيما بين سنة ثمان وعشرين، إلى سنة إثنتين وأربعين بعد الثلاثمائة، فأين هذا مما قيل: أن أبا الحسن كان يطعن في إمامة إمام منصوب عند منتصف القرن الخامس، وهو حفص بن راشد، وذلك بعد مضي أكثر من قرن على إمامة راشد بن الوليد، الذي عاصره أبو الحسن.

6

وأيضاً، فإن أبا سعيد، كان أيام الإمام سعيد بن عبد الله، ثم في عصر الإمام راشد بن الوليد، وقد عاش بعده، بدليل ثناءه عليه؛ ومن أقران أبي سعيد ومعاصريه: العلامة ابن بركة، شيخ أبي الحسن، ووقت معاصرة هؤلاء بعضهم لبعض، هو قبل منتصف القرن الرابع، فهل أبو الحسن الذي عاصر الإمام راشد بن الوليد، وأبا سعيد، وأبا محمد، في الأربعينات من القرن الرابع، قد إمتد به العمر، وعاش إلى منتصف القرن الخامس تقريباً، وهناك قام يطعن في إمامة حفص، الذي قيل: أنه بويع بالإمامة سنة خمس وأربعين وأربعمائة - في رواية ـ بعد موت الإمام راشد بن سعيد، الذي قيل: أن حفصاً إبنه، فهذا

ما أستبعده

وفيما يظهر، أن حفص بن راشد، ليس هو ابن الإمام راشد بن سعيد، وأنه قبل الإمام راشد بزمن طويل، بدليل ما فهمته من المقارنة بين هؤلاء العلماء الثلاثة، في عصر الإمامين، سعيد، وراشد

ومن فتوى أبي الحسن في إمامة حفص، وعندي أن ما أشار إليه ابن الأثير في