إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

إمامة حفص، أنها في حوادث سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، هو قول صحيح وصواب، فيما يبدو، لئن عضد الدولة البويهي، الذي حكم فارس وغيرها، فيما بين سنة ثمان وثلاثين وثلاث وسبعين، هو الذي أرسل جيشاً إلى عُمان سنة أربع وستين وثلاثمائة، بقيادة المطهر بن عبد الله، الذي قاتل الإمام حفص بن

راشد.

والذي أتحراه أن مبايعة الإمام حفص بالإمامة، كانت حروة خمس وخمسين وثلاثمائة تقريبا، وزالت إمامته بإستيلاء المطهر بن عبد الله على عُمان، بعد معركة حامية بينه وبين الإمام، تفوق فيها المطهر وجنده، وذلك سنة أربع وستين وثلاثمائة، فتكون مدة إمامته ثمان سنين، وعند ابن الأثير: أن ذلك

سنة ثلاث وستين

قال الْمُؤرخ ابن رزيق: أن الإمام حفص عاش في الإمامة ثمان سنين ـ وهو موافق لما تحريته، أنه بويع سنة خمس وخمسين - وإنتهت إمامته سنة أربع وستين وثلاثمائة، وفقاً لما ذكره ابن مسكويه: عن خروج المطهر إلى عُمان في السنة المذكورة، بخلاف ما قاله ابن الأثير: أن ذلك سنة ثلاث وستين، قال ابن مسكويه في كتاب " تجارب الأمم ": في حوادث سنة أربع وستين وثلاثمائة، كان عضد الدولة قد سار إلى العراق للإيقاع بالأتراك، وخرج وزيره أبو القاسم المطهر بن عبد الله إلى عُمان .... ؛ إلى أن قال بعد ذلك: وقد كان المطهر بلغ من إصلاح عُمان ما أراد، وفتح جبالها، وأوقع بالشراة، وإنكفا راجعاً إلى أرجان، عامداً على المسير إلى عضد الدولة. أ هـ المراد منه

•

وإذ تبين لك مما ذكرته أن الإمام حفص من أئمة القرن الرابع، وبدليل فتوى أبي الحسن البسيوي، الذي هو من عُلماء القرن الرابع، جواباً لمن سأله عن حكم عقدة تلك البيعة لحفص، قال: أما العقد الأول فإنه لم يصح، وعلى ما ذكر بعض من دخل فيه، رأيته عقداً غير ثابت … إلخ.

- 304 -