الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦ولعل الإمام شمر للقتال بعد تلك الهزيمة، وإستيلاء المطهر على البلاد، بدون أن تجدد له البيعة مرة ثانية، كما جددت البيعة للإمام عُمر بن الخطاب الخروصي، وهو من أئمة القرن التاسع، بعد هزيمة النباهنة له في معركة بينهم بحممت - فيما أظن -.
ولعل ذلك هو ما أشار إليه السائل لأبي الحسن البسيوي، وهو: ما تقول أيها الشيخ في حفص بن راشد، إن تاب ورجع وجددت إمامته، يرجع إمام للمسلمين أم لا؟ قال: أما العقد الأول، فإنه لم يصح، وعلى ما ذكر بعض من دخل فيه، رأيته عقداً غير ثابت،، وأمراً مُشكلاً … إلخ.
وقصدي من إيراد هذا السؤال والجواب، تعيين زمان أبي الحسن والإمام حفص، على الوجه الأصوب والثابت تاريخياً، وأنهما في عصر واحد، وبخاصة في الثلث الأوسط من القرن الرابع، لا من القرن الخامس ـ كما قيل -.
تنبيهات على بعض الروايات الواردة بهذه الترجمة: التنبيه الأول: رواية نزول المطهر بدغمر، وعبوره ضيقة ووادي الطائيين ووادي دما، وأن معركة وقعت في أحد هذين الواديين، بين المطهر ـ قائد عضد الدولة - وبين أهل عُمان بقيادة ورد بن زياد - قائد جيش الإمام حفص بن راشد ـ إن موضع هذه المعركة لا أعرف عنه شيئاً، وإن كنت لا أستبعد وقوعها في موضع ما من الواديين المذكورين، حسب إشارة الراوي، وعلى ما أظن ومن غير جزم مني، فقد سمعت أن بوادي الرحبه، الذي هو أحد أودية وادي الطائيين، أن هناك مقبرة كبيرة، بالقرب من منصح، فلعل المعركة المشار إليها، وليس هناك ـ فيما قيل ـ قُرى أو بلدان قريبة، ولم أرى هذا
هي بهذا المكان
المكان، ولا وقفت عليه، والعلم عند الله
التنبيه الثاني: وجدت في بعض الكتب - ولا يحضرني الآن إسمه ـ: أن ورد بن زياد هو من بني قرَّة، وأن مسكنهم الظاهرة، والله أعلم
-.-