إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

الشيخ الحسن بن علي العُماني " أبو محمد "

لم أجد لهذا العلامة ذكراً - فيما إطلعت عليه من أثر الأصحاب - إلا أن المؤرخ حميد بن محمد بن رزيق قال في كتابه " الصحيفة القحطانية ": ومن القساملة محمد بن الحسن، صاحب كتاب الإيضاح عن الإغفال "، وكان فقيهاً عَالِماً بأنساب العرب وأيامها، والقسامل: هم بنو معاوية بن عمرو بن مالك بن فهم. أ هـ

ولعل ابن رزيق يقصد بكلامه هذا، صاحب الترجمة، ووقع خطأ في كتابة إسمه، إذ سماه محمد بن الحسن، مع أن الصواب أبو محمد الحسن، وهذا مني على سبيل التحري، والله أعلم بحقيقة الحال

......

وإذا كان هذا العالم المتقن، لم أجد له ذكراً، فيما وصل إلينا من مؤلفات أصحابنا العُمانيين، فقد ورد ذكره عند غيرنا، فهذا العلامة ابن الجزري الشافعي، ترجم له في كتابه المشهور " طبقات القراء "، بما نصه: الحسن بن علي بن سعيد أبو محمد العُماني المقري، صاحب كتاب " الوقف والإبتداء "، إمام فاضل، محقق له في الوقوف كتابان، أحداهما: ()؛ والآخر: المرشد "، وهو أتم منه وأبسط، أحسن فيه وأفاد، وقد قسم الوقف فيه إلى: التام، ثم الحسن، ثم الكافي، ثم الصالح، ثم المفهوم، وزعم أنه إتبع أبا حاتم السجستاني، وقد كان نزل مصر بعيد الخمسمائة، ولا أعلم على من قرأ، ولا من قرأ عليه؟ غير أن السخاوي ذكره في فصل الوقف من كتابه " جمال القراء"، وأنكر عليه منعه الوقف على قوله تعالى: (أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً لا يستوون)، مع أنه أجاز الوقف على قوله تعالى: (كَمَن أَمَنَ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ لا يَستَوُون)، وأجاز الإبتداء بـ (لا يَستَوُونَ)

ولا فرق بينهما