إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٦

وقال جل شأنه: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ * يُخَادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَحْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ)، وقال سبحانه وتعالى: (وَيَقُولُونَ أَمَنا باللهِ وَبِالرَّسُول وَأَطَعام يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعدِ ذَلِكَ وَمَا أَوْلَئِكَ بالمُؤمِنِينَ)؛ فاي برهان أوضح، ودليل أبين، من هذا البيان المبرهن المبين.). أ هـ المراد منها.

وهي رسالة طويلة، ذكر فيها كثيراً من المسائل المختلف فيها، كالرؤية، والشفاعة، والخلود، وغيرها، رد فيها على ابن التاج في رسالته تلك؛ وهذه الرسالة ذكرها العلامة نور الدين السالمي في كتابه " اللمعة المرضية "، حيث قال: وله السيرة المعروفة بسيرة نجاد في الرد على المخالفين

•

>

وهذه رسالة كتبها بعضهم، إلى القاضي نجاد، ولم يذكر إسمه، قال: والذي أعلمه، أني كاره منه أشياء، فلا تظن أني راض عنه من قبل

الدين.، وإنما تغافلي عنه إياساً من قبوله لما كلمته ونصحته، ولم يقبل، فرأيت التغافل، وتخوفت عند تغافلي على نفسي وعليه، وأردت بهذه الرقعة وهذا الكلام، حجة لي ومعذرة إلى ربي، وأن أكون خارجاً مما يجب علي من النصحية، ولم أستر عنه ما في نفسي، فأكون قد غششته وغششت نفسي، وقيل: أمحض أخاك النصيحة حسنة رآها أم قبيحة، وقد تقدم الكلام بمشورة المسلمين، قال الله تعالى: {وَشَاوِرهُم فِي الأمر، فلو كان أحد يستغنى عن المشورة، لإستغني رسول الله، فكيف أهل هذا الزمان

وأيضاً تعليم العِلم، والبحث عنه والسؤال؛ فقد قيل: أغدُ عَالِما أو متعلماً، ولا تكن الثالث فتهلك؛ وقيل: الناس ثلاثة، عالم، وَمُتعلم، والباقي

همج.

وأيضا الوفاء بالعهد، وقد قال الله تعالى: {وَأُوفُوا بِالعَهْدِ إِنَّ العَهِدَ كَانَ

مسئولاً)

-366 -