إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

وأبيض وضاح المحيا مبارك له شيم أصفى الماء صاغها

من

مبرزة في نجدة

وسماحة

وأروع مقدام جريء مصمم يبيت فيكفيه من الزاد مسكه

على وجهه ماء الطلاقة جاري

مكونها

فضة

من

ونضار

مطرزة

في عفة

ووقار

على ورد أهوال وخوض غمار وليس يذوق النوم غير غرار

ومات الشيخ نجاد مقتولاً، قتله الإمام راشد بن علي، وذلك يوم السبت لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر رجب سنة ثلاث عشرة وخمسمائة،، ولم يذكر ذلك، ولا في أي بلد، وعُمره إثنتان وستون سنة، ومات الإمام بعده في

سبب

تلك السنة.

ويروى في قتله، حكاية تتداولها الألسن، ورواها لي جملة من الأشياخ، وبعضهم يرفعها عن ثقة: وذلك أن أناساً ممن تقوم البينة بشهادتهم في ظاهر الحكم، تأمروا فيما بينهم بأن يشهدوا عند الإمام على هذا الشيخ، بما يوجب إقامة حد الرجم عليه، فتجرد لذلك واحد منهم وأخبر الإمام، أنه رأى الشيخ وهو يرتكب فاحشة الزنا بإمرأة، فالزمه الإمام البينة وإلا فالحد عليه، لأنه قاذف، فقال للإمام: عندي شهود يشهدون على ذلك، وهم فلان، وفلان، حتى عد منهم أربعة رجال، ممن كان الإمام يرتضيهم ويعدلهم، فأرسل إليهم وسألهم عن قول الرجل، فشهدوا عنده، ثم بعد ذلك أحضر الشيخ وسأله عن أولئك الشهود، هل هم عنده عدول، وشهادتهم مقبولة؟ ولم يخبره عن مقالة الرجل، فقال: هم عندي عدول وشهادتهم مقبولة، فقال الإمام: ولو شهدوا عليك، أنت بنفسك هل تقبلهم؟ قال: نعم، فقال الإمام: فقد شهدوا عليك، أنهم رأوك ترتكب الفاحشة، فقال للإمام: أقم الحد وإلا فأنت خليع عند المسلمين، فحكم عليه بالرجم، فَرجم إلى أن مات

6

وكان ذلك ـ فيما قيل - بالموضع المسمى سيح الصرم بسمائل، وقيل: أمام الحصن، وأحسب أن بعضاً قال: أنه دفن بالسيح المذكور، قيل: وفي أثناء

-369 -

-