إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٢

قيل: وأن الإمام (رحمه الله) سارع إلى الخروج من سمائل إلى نزوى، وأمر

أصحابه بالرحيل فورا، وأغذ السير في طريقه، ولعله توقع حدوث أمر، بسبب قتل الشيخ، ولما كان هو وأصحابه بسيح السحامة، بين البركة وفرق، إلتفتوا إلى وراءهم، فرأوا أعلا الوادي سحاباً أسود وأمراً مهولاً، فكان منه المطر العظيم.، الذي دمر كثيراً من البلدان، كسمائل، وقيقا، وبدبد، والخوض، ودما، وإجتاح الأموال والمنازل، قيل: أن زوجة عقيد العسكر بحصن سمائل: كانت تغرف الماء من نافذة الحصن

•

6

وإن صح وقوع هذه الجائحة، بعد حادثة قتل الشيخ، بإنها ليست هي الجائحة التي حدثت أيام الإمام الصلت رحمه الله، فإن تلك لم يُذكر لها سبب. كهذه، وبينهما ما يُقارب قرنين ونصف من الزمان، فإن الأولى سنة إحدى وخمسين ومائتين، وقضية القتل التي قيل: وقع بسببها هذه الجائحة، فهي سنة ثلاث عشر وخمسمائة، وكأنهم خلطوا بينهما، فجعلوا الأولى بسبب ما، وقع على الشيخ، وليس كذلك، إذ بينهما مئات من السنين، والله أعلم بحقيقة

الحال

ومن أهيل العلم من آل نجاد: الفقيه القاضي أبو المعالي كهلان بن موسى بن نجاد، وقد ذكرت أباه موسى بن نجاد، الذي ثأر لوالده، وقتل ثمانية عشر رجلاً، وأبو المعالي كهلان بن موسى هذا، هو والد الإمام موسى بن أبي المعالي بن موسى بن نجاد، وسيأتي ذكره إن شاء الله

•

ولم أجد للقاضي كهلان بن موسى تأليفاً، أو سيرة، إلا وجدت له هذه هذه التوبة، التي قيل: أنه كتبها عند موته، وهي

:

(بسم اللهِ الرَّحِمَنِ الرَّحِيم، أنا أشهد أن لا إِلَهَ إِلَّا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً رسول الله، وأشهد أن جميع ما جاء به محمد بن عبد الله، فهو الحق مُجملاً ومُفسراً، كما جاء به، لا شك في ذلك، وَإِنَّ

372 -