إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٩

غيركم، وإن قلتم أن الحق في أيدينا، ولم تقبلوه منا، رداً منكم للحق وأهله إستعنا بالله عليكم، وجعلناه حكماً بيننا وبينكم، وحاربناكم مُحاربة المسلمين لأهل البغي، حتى يفيئوا إلى أمر الله، وتفني أرواحنا وأرواحكم، لا غاية لذلك عندنا، على أنا لا نستحل لكم مالاً، ولا نسبي لكم ذرية، ولا عيالاً، ولا نقتل مولياً تائباً، ولا مُعتذراً آيباً، ولا نستجيز فيكم، إلا ما أجازه المسلمون؛ فقد وجدنا في سيرة الشيخ أبي المنذر بشير رحمه الله: وإذا قامت الحجة على الباغين وشهرت فيهم، قصد المسلمون حينئذ بالحرب إلى مجامعهم وفرقهم، بكل ما لا يطمع المسلمون بكفاية بغيهم عليهم إلا بذلك، من الحرب لهم، وتفريقهم، وتحريقهم، وهدم حصونهم، وقطع المواد عنهم، وحبس المياه والأطعمة عنهم والحمولة، أن يصل شيء من ذلك إليهم، كان لهم أو لغيرهم، إلى أن يفوا إلى أمر الله إياهم.). اهـ.

.

وسعيد بن راشد هذا، لعله ابن الإمام راشد بن علي.

بن

فهذه الرسالة والتي قبلها، صادرتان من رجل واحد، هو محمد المُتسمي بالإمام، والذي سماه غيره بالملك؛ وفيما ظهر لي من بعض السير: أن الملك محمد بن مالك، أو الإمام محمد بن مالك، هو بعينه الإمام محمد بن أبي غسان الخروصي، لأن الرسالة الأولى المنسوبة إلى الملك، والمصدرة بالبيتين المذكورين: [مهلاً بني عمنا مهلاً موالينا]، وجدتها منسوبة إلى محمد بن أبي

غسان، ونصها:

(سيرة السيد محمد بن أبي غسان، إلى المشائخ، كتبها إليهم قبل

خروجهم عليه:

بسم الله الرحمن الرحيم

مهلاً

بني عمنا مهلاً موالينا

لا تبعثوا بيننا ما كان مدفونا

لا تطمعوا أن تهينونا وتكرمكم وإن نكف الأذى عنكم وتؤذونا

-379 -