الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨١الشيخ أحمد بن النظر السمائلي
هُوَ العلامة الفقيه الشيخ أحمد بن سليمان بن عبد الله بن أحمد بن العالم
الكبير الخضر بن سليمان بن النظر، وهو جدهم الذي ينتسبون إليه، وهم من سمائل، وبها نشأ الشيخ أحمد وبيته بالجابية الفوقية، قريب من الجامع، ولا نعرف تاريخ مولده، ولا وفاته
أحمد
بن
محمد بن
والذي تبادر لي من قصر حياته، أنه من عُلماء الثلث الثاني من القرن السادس، مع أن الناظر في تاريخ وفاة جَدِّ جَدِّهِ الخضر بن سليمان، في سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، يستبعد ذلك، ولعل ما ذكرته هو الأقرب إلى الصواب، بدليل أن الشيخ محمد بن وصاف، شارح کتاب " الدعائم "، ممن أدرك عصر الشيخ العلامة أبي علي الحسن بن عُثمان العقري، الذي توفي سنة ست وسبعين وخمسمائة، وأرى العلامة عُثمان بن أبي عبد الله الأصم (رحمه الله)، في الجزء السادس والعشرين من كتاب " التاج "، الذي فرغ من تأليفه سنة إحدى وستمائة، يستشهد بأبيات من كتاب " الدعائم "، ومن شرح ابن وصاف عليها، فدل ذلك أن زمن ابن النظر، منحصر بين وفاة جَدٌ جَدِّهِ، وبين نشأة ابن وصاف، في الثلث الأخير من القرن السادس، لا كما توهمه البعض: أن ابن النظر، عاش في القرن السابع؛ ولعدم معرفة تاريخ مولده ووفاته، إضطرني ذلك إلى المُقارنة بينه وبين القريبين من زمنه
•
"
والشيخ ابن النظر، العلامة الفقيه، والشاعر الفصيح النبيه، الذي قال في حقه بعض أهل العلم أنه: أشعر العُلماء، وأعلم الشعراء، وقد صرف عنايته إلى نظم الشعر، وعمره لا يتجاوز أربعة عشر عاماً، وكان قوي الذاكرة، آية في الحفظ، قيل: أنه يحفظ من شعر العرب أربعين ألف بيت، ما كان من إلى الواحد، وأما القصائد الكبار، فلا تحصى، وكان يُنظم القصيدة في ليلته،
الثلاثة
381 -