إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٣

التي في الولاية والبراءة، وجعل هذا الشرح جزءاً خامساً من شرحه على كتاب " الدعائم "، أوله:

) الْحَمدُ لِلّهِ المنفرد بديمومة البقاء، المتفضل على خلقه بالنعم والآلاء، ذي المنن الجسام، والأيادي العظام .. إلخ).

.

ثم جاء بعد إبن وصاف بزمن طويل، أكثر من أربعة قرون، الشيخ العالم بن بلحسن بن بكر بن عثمان الرقيشي

الفقيه خلف أحمد

بن

الله بن عبد

بن

أحمد

الإزكوي.، من عُلماء القرن الحادي عشر، وكان والياً للإمام ناصر بن مرشد

.

>

،

أو الإمام سلطان بن سيف، على جلفار، وقريات، وغيرها، فشرح كتاب الدعائم "، في أربع قطع، سماه كتاب " مصباح الظلام في شرح دعائم الإسلام "، وهو أوسع من شرح ابن وصاف، يقول في مقدمة هذا الكتاب: وبعد، فإني نظرت في جُملة الأشعار التي نظمت في العلوم والآثار فلم أقف على شعر أوضح، ولا أفصح، من شعر أبي بكر أحمد بن النظر السمائلي العُماني، غير أني لم أقف له على شرح، غير شرح واحد، يُضاف إلى محمد بن وصاف، ومع ذلك لا يخلو من التصحيف والتحريف، فربما أضيف فيه قول إلى غير قائله، ووجدت فيما وقفت عليه من الأشعار التي قيلت، في شيء من فنون العِلم، من النحو والتجويد، وغيرها تفاسير كثيرة، وذلك لأني طالعت في الكتب التي لقومنا، ولو كانت نثراً غير منظومة، فوجدتها مشروحة ومفسرة، لأني جاورتهم بالقريات، وجلفار، وظفار، فعند ذلك دار في خلدي، أني إذا رجعت إلى بلدي، شرعت في شرح كتاب " الدعائم " .... ). أ هـ المراد منه

وقد وصف الشيخ العلامة عامر بن خميس المالكي (رحمه الله)، كتاب " الدعائم "، وشرحي ابن وصاف، والرقيشي عليه، فقال:

إن الدعائم بحر ليس يُدرك ما

فيه وجوهره المكنون ما ثقبا

-