الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٤وما أصاب ابن وصاف مقاصده
ولا الرقيشي جلاه ولا كربا
وتوجد عدة نسخ من هذا الشرح، منها بمكتبة معالي السيد محمد بن أحمد بن سعود البوسعيدي، وأخرى بمكتبة وزارة التراث القومي والثقافة، إحداهما تحت رقم (1098)، بخط الشيخ العالم عبد الرحمن بن محمد بن بلعرب بن محمد بن بلعرب بن محمد بن بلعرب بن كهلان البطاشي، بتاريخ 27 رمضان سنة أربع وتسعين ومائة وألف
•
وللشيخ العلامة أبو القاسم بن إبراهيم البرادي المغربي النفوسي (رحمه الله)، شرح على بعض كتاب " الدعائم، سماه: " شفاء الحائم في شرح بعض الدعائم "، إطلعت منه على مُجلد مخطوط بمكتبة العلامة نور الدين السالمي (رحمه الله)، فمن قوله في مقدمة الكتاب:
، إني نظرت في تواليف أصحابنا مع قلتها، وإلى تواليف مخالفينا مع كثرتها، فرأيت أشرفها منزلة، وأرفعها درجة، وأعلاها رتبة، وأغلاها قيمة، وأوجزها لفظاً، وأعجزها بياناً، وأحكمها صنعة، وأحلاها في النفوس موقعاً، وأيسرها على المبتدئين حفظاً، وأبقاها في القلوب منفعة، كتاب " الدعائم "، الأحمد بن النظر العُماني، الرجل الفاضل، الذي لم نجد إلى الآن أحداً من علماء هذه الأمة، إقتدر على أن يُنظم مسائل الفروع أبياتاً، فَلِلَّهِ دره، من رجل عَالِم ما أشعره، ومن رجل شاعر ما أعلمه، ومن رجل ناظم ما أرشق إشاراته، وأملح إستعاراته، ولم يتعرض لحله إلا محمد بن وصاف، وهو في ذلك لم يعط الكتاب حقه من التبيين، ولا وفا له بشرائطه من التفسير، والكتاب في هذا، كنغمة أبي تمام:
کسيت سبايب نقصه فتطاولت
كتطاول الحسنات في الأضمار
وعلى كل حال، فله الفضل في السبق والتقدم، والله يسمح له، فكم من بيت قد شدا التصحيف طرقه، وغول التبديل نسقه، ففتح مستغلقه، وجمع
-384
-