إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٦

الشرع "، وهي في وصف الجنة، وقد تشوقت قلوب أصحابك إلى شرحهما، إذ شرحهما الموجود معهم، غير لائق بمعنى النظام، ولا مُستوعب لما فيهما من التفصيل على التمام، فأما شرح اللامية، فنريد تفصيله على ثلاثة أوجه غير مشتركة، بل تجعلها بحوثاً؛ الأول: في إعرابه، وما يُلحق به من علم المعاني، والبيان، والمنطق؛ والثاني: في غريب لغته؛ والثالث: في معناه الظاهر وخبره الشاهر، بفهمه البادي والحاضر، وبين لنا في أولها، مع ذكره لأئمة الدين، ومن خالف سبل المُهتدين، شروط الولاية والبراءة، وما يلزم الضعيف أن يعتقده في الخلفاء، فإن كثيراً من ضعفاء أهل المذهب، ربما يعتقدون إعتقادات بلا دليل حجة، ولا برهان محجة، بل على ظاهر قول الشيخ الناظم فيتولون ويبرأون من غير (عِلم)، بما لهم وما عليهم، وربما قر إعتمادهم على هذا المنهاج، تنكشف لأحدهم إشارات منامية

......

'

،

وأما العبيرية، مرادنا أن نوضح فيها صفات الجنة، حسبما جرى به الشيخ، على التفصيل، وتحشى عليها مما وردت به الأخبار، ودون في الأسفار، ولا بأس بترك إعراب البيت، ما خلا اللغة، بل نريده مستوعباً في وصف الجنة فقط، والله هادينا جميعاً للسبيل، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وعليك جزيل السلام؛ من محبك الفقير للهِ، الداعي لك بالبقاء والتوفيق، أخيك في الدين، فيصل بن حمود بن عزان الأباضي العُماني، بتاريخ عاشر ربيع الآخر سنة أربع وثلاثمائة وألف). أ هـ.

قال القطب (رحمه الله)، في مقدمة هذا الشرح:

(أما بعد، فهذا شرح على لامية ابن النظر، طلبه مني خلاصة العصر، الورع، العَالِم نور الدين فيصل بن حمود العزاني الأباضي الوهبي العُماني، ومن معه من أهل عُمان، أحسن الله إليَّ وإليهم كل إحسان، وأسعفته لأخوة الدين، ولاغتنام دعاءه الصالح، الذي دعا لي به لدنياي وديني وأخراي، ولا أظن الملائكة إلا قالوا: آمين، ولك مثل ذلك، في الدنيا والدين … ). أهـ

386 -