إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٣

ابن أباض، واتبعت مذهب أهل النكاح في المحيض والمخاض، مذهب أهل اللعب والرقص والإرتكاض، وإعتقدت جميع الفرق المارقة، كالصوفية، والجوالقية، والدهرية، والزنادقة، لأني أخرج من النار، وأدخل الجنة ذات الغرف الشاهقة، فلقد - والله - إقتدات لكم بمن لا يكذب في مقاله، ولا يؤيد حميد فعاله، فإن إقتدأتم نلتم في دنياكم الصلاح والفلاح، وظفرتم في أخراكم بالفوز والنجاح، لأني تلقفت هذا المذهب لمعرفة، وبيان من الفقيه المكنى بأبي عليان، قرأت عليه حولين، يُقص لإمامه في كل مسئلة قولين، لا تُبالُون إن ضيعتم للباري حدوده، فالنار لن تمسكم إلا أياماً معدودَةً، أنتم فيها لا تُخلدون، وعلى المعاصي لا تُفندون، إرجعوا عَن مذهب الشراة، مذهب أهل الولاية والبراءة، والجاحدين رؤية خالقهم في أخراه … إلخ). أ هـ المراد منها، وهي أطول من هذا

وقد شرح هذه المقامة، الشيخ راشد بن عُمر بن أحمد بن أبي الحسن بن عبد الله بن أحمد بن النظر الحميري النزوي، وهو فيما يظهر من علماء النصف الأخير من القرن السابع، وأول القرن الثامن، لأنه إلى سنة عشر وسبعمائة حي موجود، وكان معاصرا للشيخ الفقيه أبي الحسن بن أحمد بن أبي الحسن بن سعيد بن أحمد بن محمد بن صالح (رحمهم الله)، المتوفي ضحوة يوم الثلاثاء لخمس ليال خلون من شهر ذي القعدة سنة أربعة عشر، أو خمسة عشر وسبعمائة.، وهو الذي طلب من الشيخ راشد بن عُمر أن يشرح " المُقامة الكلوية "؛ قال الشارح:

(الْحَمدُ لِلَّهِ، الدائم بلا زوال، القديم، الباقي، الْمُتعال، ذي الْمِن الجسام، والآلاء والإنعام، رب البيت الحرام، والمشعر المقام، أحمده إذ جعلنا من أهل الإسلام، وخصنا بمحمد، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، ما إختلف الجديدان، وكرّ

العصران، وعلى آله الطيبين الطاهرين، في كل حين وأوان، أما بعد:

- E.T-