إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١

أناساً منهم،

، وهم قليل

، فمضى بهم إلى المدينة، وأتبعه سبيعة بن عراك الصيلمي، والمعلا بن سعد الحمامي، والحارث بن كلثوم الحديدي، في، فوفدوا إلى أبي بكر الصديق (ه)، فقالوا: يا خليفة رسول الله، إنا على إسلامنا، لم ننتقل عنه، ولم نمنع زكاة، ولم ننزع يداً من ولم نرجع عن دين، وقد عجل علينا صاحبك، وكففنا أيدينا إلى أن أتيناك. أ هـ.

أصحابهم

طاعة،

هذا ما قاله بعض علمائنا الأوائل، الذين هم أعرف ببلادهم في قضية أهل دبا، الذين نسب إليهم الإرتداد عن الإسلام، وهذا ما قاله وفدهم ورؤساؤهم بين يدي أبو بكر الصديق (ه)، أنهم لن ينتقلوا عن إسلامهم، ولم يمنعوا زكاة، ولم يرجعوا عن دين، ولا نزعوا يدا من طاعة، فأي برهان على ثبوتهم على الإسلام أبين من هذا البرهان والإعتذار

وأضف هذا المقال، إلى ما ذكره الشيخان خلف والعوتبي، ثم قارن بينه وبين ما قاله ابن الأثير في " كامله "، تجد الفرق واضحاً جلياً؛ حيث قال: وأما عُمان فإنه نبغ فيها ذو التاج لقيط بن مالك الأزدي، وكان يُسمى (يسامي) الجلندى، وادعى بمثل ما ادعى من تنبأ، وغلب على عُمان مرتداً، وإلتجأ جيفر وعبد إلى الجبال، وبعث جيفر إلى أبي بكر الصديق (ه) يخبره ويستمده عليه، وبعث أبو بكر الصديق (ه) حذيفة بن محصن الغلفاني من حمير، وعرفجة البارقي من الأزد، فلما وصلوا رجاما، وهي قريب من عُمان، كاتبوا جيفر وعباداً وجمع لقيط جموعه، وعسكر بدبا، وخرج جيفر وعباد وعسكرا بصحار، وأرسلا إلى حذيفة وعكرمة بن أبي جهل وعرفجة، ثم إلتقوا على دبا فاقتتلوا قتالاً شديداً، فولى المشركون الأدبار، وقتل منهم عشرة آلاف في المعركة، وسبوا الذراري وقسموا الأموال، وبعثوا بالخمس إلى أبي بكر الصديق (ه) مع عرفجة، وأقام حذيفة بعُمان يوطيء الأمور، ويسكن الناس. أ هـ.

وتعقبه العلامة نور الدين السالمي (رحمه الله، فقال: " إنتهى كلام ابن الأثير وكله باطل لا أصل له "، وكفى بها شهادة على بطلان ما ذكره ابن

- {) -