الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١١وساروا بقسط في الأنام وباطل فاني ومن مثل ذوي اليومين في البؤس والنعم مفيد ومن كابيه في الفضائل والكرم
مثل أملاك غسان
بلا من ومُعط بلا سام فلم يعرف مقالاً سوى نعم فجار مغانيهم مدى الدهر محترم فهل لمعد مثل هذين ملكان فنحن بنوا ماء السماء الغطارف وأهل مُزيقيا الملوك السوالف سرر موضونة وزخارف عليها حشايا أحشيت ومطارف في البرايا نقمة وعواطف نميت بإذلال ونحيي ياحسان
ملكنا الورى من قبل عاد وجرهم وحطنا حريم المُلك من كل محرم وسدنا البرايا من فصيح وأعجم ونلنا المساعي بالندى والتكرم فطلنا وكنا بعد أول مسلم فذان لنا دون البرية فخران وأنشأ فوق الأرض ذو العرش ربنا لنا دار إحسان وفيها أحلنا
أكل
وفضلنا فوق الورى وأجلنا فمن ذا له دار النعيم كمثلنا وقيض فيها من مواهبه لنا من عن شمال وأيمان وأنهارها تجري خلال قصورها وولدانها مقصورة في ستورها وارجاؤها قد أرجت بعبيرها كان أغاني طيرها في وكورها مزامير تضني باستماع زميرها فواد مشوق أو ترنم عيدان
شاء
أقمنا بها في عيشة ثم زهراء وفي نعمة مامونة ثم رغداء نحل قصوراً كاليواقيت شماء فأخرجنا منها الإله كما ومن قبلنا قد أخرج الله حواء و آدم من دار الجلالة زوجان ولما قضى الله إنتقال القبائل عن الجنتين وإنتشار الفضائل خرجنا ملوكاً بالقنا والقنابل وبالبيض والجرد العتاق الصواهل ومدخرات من كنوز المقاول وسرنا نرج الأرض رجة عدوان بجيش يصد الشمس عن كل فرقد ويذعر منه العصم من كل مرقد
-411 -