إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٥

منه شيئاً إلا بعض الأشطار التي لا تُكمل الأبيات إلا بها، وهي بأكملها أكثر من ثمانمائة بيت، والقصيدة رائعة، من حيث البلاغة، وعذوبة الألفاظ ورقتها، معترض عليها من حيث المعنى، لما فيها من الإفتخار من جهة، والطعن والإعتراض في أنساب الناس من جهة أخرى، وليت أنها لم تصدر من مثل هذا العالم الجليل، ما هي في نظري إلا من زلات بعض العلماء (سامحه الله وغفر

له).

وقيل: أن القصيدة ليست له، وإنما نُسبت إليه؛ وقيل: أنها له، وتاب عما كان منه من الهجاء، وندم على ما فرط منه، وذلك بعد ما إنتشرت القصيدة في الناس، ولم يملك ردها، ومن تاب، تاب الله عليه (1). أ هـ. وقد جاراه بعضهم في هذا المعنى، وعارضه آخرون، فمن ذلك قول بعضهم: وهي قصيدة سميت " الدامغة الكبرى القحطانية في ذم العدنانية ومدح القحطانية "، ولست أعرف قائلها، وهي هذه:

فخارنا بسيوف الهند يكفينا عن فخركم آل عدنان ويغنينا والله المهيمن لولا أصل نسبتنا لعد قائلكم في الأعجميينا فلا ملامة إن قلنا

لقائلكم فض الْمُهيمن فاه حين يهجونا ذكرتم بلا جرم مساوينا

وإن ذكرنا مساويكم فلا حرج

نشرتم نشد الأشعار مفخركم فها كم مفخراً كالشمس تبيينا مهلاً قليلاً سنبدي ما يسوكم عما قليل ترى المسرور محزونا فلست تلقى لقحطان بن هود إذا أنصفت خصمك ذماً قط مجنونا سنورد الشاهد المحبوب إن لنا عليكم الفضل تنزيلاً ومسنونا قصوا بنا محكم الآيات أن بها أشياء بالنص تخزيكم وترضينا الم يَقُل: أهم خَيرٌ) لأولكم أم قومُ تُبع) لا تَخفُوا البراهينا

(1) ذكر ذلك الشيخ محمد بن راشد (رحمه الله، في تعليقه على كتابه " شقائق النعمان " فليراجعه من شاء

1810 -