إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣

عبيد بن

ثعلبة بن سليم بن ذهل بن لقيط بن الحارث بن مالك بن فهم، قاضي عُمر بن الخطاب (ه) على البصرة.

ومن الدليل على بطلان قصة لقيط المزعومة، أن العلامة أحمد بن أعثم الكوفي، المتوفي سنة أربع عشرة وثلاثمائة، بعد وفاة الطبري بأربع سنين،، ذکر في كتابه " الفتوح " قصة أهل دبا، ولم يذكر ذا التاج لقيط بن مالك، وإنما ذكر قصة حذيفة، فقال: " كتب حذيفة بن محصن إلى أبي بكر الصديق (ه) يخبره بأمر أهل دبا وإرتدادهم، وأنه أتى إلى عكرمة بن أبي جهل، فصار معه، فاغتاظ غيظاً شديداً، وكتب إلى عكرمة، أما بعد: فإني كنت كتبت إليك وأمرتك بالمسير إلى حضرموت، فإذا قرأت كتابي هذا فسر إلى أهل دبا، فأنزل بهم ما هم، فإذا فرغت من أمرهم، فابعث بهم إلي أسراء، وسر إلى زياد بن لبيد، فعسى الله عز وجل أن يفتح على يديك بلاد حضرموت، إن

شاء الله

أهله

،

فلما ورد كتاب أبي بكر الصديق)، نادى عكرمة في أصحابه وأمرهم بالمسير إلى أهل دبا، ودنا القوم بعضهم من بعض، فاقتتلوا فهزمهم عكرمة، حتى بلغ بهم إلى أدنى بلادهم، وقتل منهم زهاء مائة رجل (ولم يقل قتل منهم عشرة آلاف) - كما قال الطبري ومتابعوه -.

قال: ثم سار إليهم عكرمة يُريد قتالهم ثانية، ودخل القوم مدينتهم فنزل عليهم عكرمة في أصحابه، فحاصرهم وضيق عليهم، فاشتد عليهم الحصار، لأنهم لم يكونوا أعدوا لذلك، فأرسلوا إلى حذيفة يسألونه الصلح على أنهم يؤدون الزكاة، وينصرف عنهم عكرمة، فأرسل إليهم أنه لا صلح بيننا وبينكم إلا على إقرار منكم بأنا على حق وأنتم على باطل، وأن قتيلنا في الجنة، وقتيلكم في النار، وعلى أنا نحكم فيكم بما رأينا، فأجابوه إلى ذلك، فأرسل إليهم أن أخرجوا الآن عن مدينتكم بلا سلاح، ففعلوا ذلك، ودخل المسلمون إلى حصنهم، وقتلوا أشرافهم، وسبوا نساءهم وأولادهم، وأخذوا أموالهم،

- ET-