إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٤

قال في مقدمة كتابه المذكور:

(الْحَمدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مَحض الْمَجد والسُلطان، لمن أطلقت عليه التحية بأبيت اللعن بعظمة الشأن، المشحذ السنتهم العربية بالبرهان، فكانت لهم اليد الطولى بذلاقة اللسان، أحمده على ما أتحفهم بالنصر المُبين، فأدلُوا به صيانة الصين، وهزوا برئاستهم الرؤوس بالتيجان، فسبحان من ملكهم زمام الْمُدن، فكانوا هم باليمن أطواد اليَمَن بتسلسل نسبهم إلى قحطان، والصلاة والسلام على القطب الأعظم الأمجد، سيدنا محمد، الساري ثناؤه في التوراة، والإنجيل، والفرقان، وعلى آله الْمُتألقة بروق مفاخرهم، مع إنسجام المتواتر باللمعان، أما بعد:

الْحَمد

فقد قلت بألسنة الإنصاف البرهانية، في خُطبة الصحيفة العدنانية، أني

،

سأشرح أخبار مناقبهم الحديثة والقديمة، عبارة للأعيان، عن بني معد وقحطان ولما أتممت ما يسر الله لي من مناقب العدنانية، فالآن شارع إن شاء الله تعالى فيما يتيسر من ذكر مناقب اليمنية القحطانية، وفي الحقيقة أن هاتين القبيلتين بلغتا في الفخر الغاية القصوى، بمدد عالم السر والنجوى، أما في قديم الزمان، فإن القوة والسلطان، ونياطة التيجان، والتحية بأبيت اللعن بعظمة الشأن، فلبني قحطان، ولم يكن في ذلك الزمان، لبني معد بن عدنان، إلا الشجاعة الباهرة، والقوة الظاهرة، ومن إطلع على التواريخ ووقائع العرب القديمة، راقه الصواب، وإنكشف له الحجاب، وإن أبى إلا الميلولة عن الطريقة السوية، فهو عند أهل الحقيقة السنية، يسري في غياهب الزور، ﴿وَمَن لم اللهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُورٍ﴾، ثم أني أقول أن بني معد بن عدنان، صار لهم المجد والجد النامي، بعد نزول الوحي والفُرقان، على خير البشر، عليه صلاة الديان، بالهجرتين اللتين لا يجهلهما النبيه، ولا يحتاج إلى التفقه بهما الفقيه، ثم كان لهم بعدما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، شأن الخلافة، فما برحت تسري إليهم بالإضافة، فما دعي قبلهم أحد بأمير الْمُؤْمِنِينَ، ولا خطب إلا لهم

يَجعَلِ

.......

- 434 -