الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٧الشيخ عادي بن يزيد البهلوي
هو الشيخ العَالِم الفقيه عادي بن يزيد بن محمد الأزدي البهلوي، وقد تقدم ذكر أبيه يزيد بن محمد؛ والشيخ هذا - فيما يظهر - أنه من علماء النصف الأول من القرن السابع.
من مؤلفاته: كتاب " شرح القصيدة الحلوانية للشيخ القلهاتي "، وهو في مجلد واحد، لازال مخطوطاً، يوجد بمكتبة السيد محمد بن أحمد بن سعود بن
حمد البوسعيدي، تحت رقم (155)، ومكتبة وزارة التراث القومي والثقافة.
ولهذا الشرح مقدمة، يبدوا أنها لغير المؤلف، يقول فيها: فإن إعترض معترض ذو محال، وقال قائل ذو جدال: هل يجوز للمرء أن يذكر مفاخره، ويُعدد مآثره؟ قلنا: نعم له، ذلك مع صحة عقيدتنا بأن منال الآخرة لا تنال إلا بالأعمال الصالحة لا بالفخر في الدنيا، لكن الحجة فيما إفتخرت به العرب من طريق الرواية، قال النبي صلى الله عليه وسلم: " أنا ابن الذبيحين ولا فخر "، وعن ابن عباس، أن رجلاً قام إلى رسول الله، فقال: يارسول الله، من خير الناس؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنا خير الناس ولا فخر "، وروي الخندق، أنه يوم قال: " أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب "، وقال: " أنا أفصح العرب بيد أني من قريش "، وروي ميداني من قريش، وقال: " أنا أفصح العرب ولا فخر "، قوله: ولا فخر، فهذا تواضع منه، دال على حسن أدبه الجميل، قال الشاعر:
عنه
إن التواضع بالشريف جميل
في
والإفتخار بالطاعة خير؛ وقال نبينا: " تكلموا تعرفوا "، وقال الله محكم كتابه الكريم: {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُم عِندَ اللَّهِ
- {OV -