إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦

أبو شداد الدمائي العُماني

ذكره جماعة ممن كتب عن الصحابة، وأنه كان يأتي ذماراً باليمن، فقالوا: الذماري العُماني، وهو تصحيف، والصواب الدمائي، قال ابن الأثير متعقباً قول صاحب " الإستيعاب "، لما نسبه إلى ذمار، كذا قال أبو عُمر (الذماري)، والذي يقوله غيره من أهل العِلم) دمائي (بالدال المهملة والميم وبعد الألف باء تحتها نقطتان، نسبة إلى دما، وهي من عُمان. أ هـ.

وفي كتاب " أعلام السائلين عن كُتب سيد المرسلين "، بإسناده إلى أبي حمزة عبد العزيز بن زياد الحبطي، قال: حدثني أبو شداد - رجل من أهل دما، قرية من قُرى عُمان ـ قال: جاءنا كتاب النبي له في قطعة أدم: (من محمد رسول الله إلى أهل عُمان، سلام، أما بعد: فأقروا بشهادة أن لا إله إلا الله وأني الله، وأدوا الزكاة، وخطوا المساجد، وإلا غزوتكم)، قال أبو شداد:

رسول

فلم نجد أحداً يقرأ علينا ذلك الكتاب، حتى وجدنا غُلاماً يقرأ، فقرأه علينا،

قال عبد العزيز: فقلت لأبي شداد: فمن كان يومئذ على عُمان، يلي أمرهم، قال: أسوار من أساورة كسرى. أ هـ.

وقال الحافظ بن حجر في " الإصابة ": أبو شداد العُماني أدرك النبي

?

وقرأ كتابه عليه، وعاش مائة وعشرين سنة، ثم ذكر رواية عبد العزيز الحنظلي

عن أبي شداد بمثل ما تقدم

(قلت): والذي يُسمى دما في عُمان، موضعان، أحدهما: وادي دما المجاور لوادي الطائيين، وهو واد خصب متعدد البلدان، والثاني: مدينة السيب، وهي المعنية في قصة أبي شداد، فيما يظهر، وكانت تسمى في القديم دما، وسمعت أن الذي يُسمى دما منها هو من الحصن القديم مشرقاً، وأما الآن قاسم السيب يشملها كلها، ولا أدري في أي زمن استحدث هذا الاسم،

- {7 -