الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٠قومه: ومنا يارسول الله؟ فأعرض رسول الله، ثم عاده مرة من بعد مرة، قال: " ومنكم "، وقال: " إن أهل اليمن ألين قلوباً، وأرق أفئدة، الإيمان يمان، والْحِكمة يمانية "، وسُئل: أي الناس أفضل؟ فقال: " أهل اليمن "، وقال: " إن باليمن كنوز لله، كلما أرق الإسلام، أخرج الله منهم كنزاً "، وقال: " لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الأخر "، وقال: " من أبغض الأنصار، أبغضه الله حتى يلقاه، ومن أحبهم، أحبه الله. حتى يلقاه "، وقال: " لا يحبهم إلا مُؤمِن، ولا يبغضهم إلا منافق، وحبهم إيمان، وبغضهم نفاق "، وقال: " لولا الهجرة لكنت رجلا من الأنصار "، وقال: " اللهم اغفر للأنصار، ولذريتهم، ولمواليهم، ولجيرانهم، آووني إذ طُردت، ونصروني إذ خُذلت، وأنفقوا علي إذ لم أجد "، وقال: " الأنصار كرشي وعيبتي " (1)، وقال: " الحكم في الأنصار "، ثم قال: " العيش عيش الآخرة فارحم المُهاجرة والأنصار " (2)، ثم قال: " قال الله في الأنصار: {رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ)، ثم أنزل الله في بني تميم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ الحُجُرَاتِ أَكثَرُهُم لَا يَعْقِلُونَ﴾ "، ووجدت في قراءة بنو تميم: ﴿أَكثَرُهُم لا يَعقِلُونَ﴾، والأوس والخزرج لهم شرف في الإسلام، وَعِزَّ في الجاهلية، وهم أمنع العرب في الجاهلية حوزة، وأعزهم حريماً، ويُقال: أنهم إمتنعوا من تُبع، ولم يمتنع من تبع سهل ولا جبل، وقتلوا ابن تبع في الحرب واسمه خالد: وامتنعوا عنه، وغزا الصين ولم يغزو الصين غيره من الملوك، ولا طمع فيها غيره، وكان لا يمر في غزاته بمدينة إلا ظفر بها، وكتب على بابها، وهو الذي كتب على باب سمرقند كتاباً في لوح من حديد، وعلى باب مرو كتاباً في لوح من حديد، وهو باق إلى اليوم، أي: إلى زمن الْمُؤلّف، ومن قوله في ذلك: ثياب الحرير وكنز الذهب
وأثبت
بالصين لي بيعة
(1) تمامه: " ولو أن الناس أخذوا شعباً، وأخذت الأنصار شعباً، لأخذت شعب الأنصار. (2) في رواية أخرى لهذا الحديث، هكذا: " اللهم لا خير إلا خير الآخرة، فبارك في الأنصار والمهاجرة ".
- {%. -