إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦١

ويوجد أن تبع آمن بالنبي الله قبل أن يُبعث بسبعمائة سنة، ويُقال: أكثر

من ذلك، وهو الذي يقول في شعره:

شهدت

على

أحمد

أنه

رسول من

الله باري

النسم

له أمة سميت في الزبور

وأمته

يُقال قريش

هم

قومه

من خيار وأنصاره الأزد أسد الأجم

الأمم

ومنا

صناديد

يأوونه

إذا طردته قريش الفجار

إذ أحل بالحل بعد

الحرم

وكانوا لدى قوله ذا صمم

فلو مُدَّ عُمري إلى

عمره

لكنت وزيراً له وابن عم

وألزمت

طاعته كل

من

على الأرض من عرب أو عجم

وكنت عَذَاباً عَلَى الْمُشركين أسقيهم كأس موت وخم

وأفرج عن صدره كل غم

أؤازره في عظام الأمور وقد ذكر الله - عز إسمه - الفخر في الدُّنيا، فقال في محكم كتابه الكريم: وَتَفَاخُرُ بَيْنَكُم وَتَكَاثُرٌ فِى الأموال والأولادِ}، فإن كانت الدنيا مطية للجاهل، فقد إفتخر أبناؤها فيها بما ركب فيهم من الأخلاق الجميلة، وقد فاز الرجل وهو تبع بمفاخر الدُّنيا، إن كان الفخر بالسؤدد فله الفخر والسابقة. وإن كان الفخر بالدين، فقد جاء في الحديث الصحيح، أنه آمن بالرسول قبل

مبعثه

، وشعره حجة

ولما رأيت ـ أيدكم الله ـ كل أحد يفتخر بنفسه، وبقومه، وأجداده، وأسلافه، رأيت من وجه المُذاكرة، مع قلة معرفتي بالأنساب، وحمود خاطري وقلة بياني، أن أذكر طرفاً فيما يوجد لقومي من السوابق، التي لا يُنكر عدد مآثرهم مما أحفظ، وقيل: أن الشعر ديوان العرب، وقد كان الشعر الذي نظمه الشيخ أبو عبد الله محمد بن سعيد، قد جمع فيه مناقب القحطانية، في القصيدة التي له، والمعروفة بـ " الحلوانية "؛ وقد شرحها السيد عادي بن يزيد؛ وقد

ذكرت الشعراء والشعر، ومدحته في غير موضع، قال أبو تمام:

C

-871 -