الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٢ولولا خلال سنها الشعر ما درى بناة العلى من أين توتى المكارم
ويحق لمن كان في قومه بهذه المفاخر السنية، أن يفتخر، إذ هم أصله، وهم منه، فقد نالت بمحامد الله القحطانية شرف الدنيا، وأرجوا لهم منال الآخرة،
بنصرهم نبيهم، وقيامهم بحجته، وثبوتهم على طاعته، وتصديقهم للرسول تسليماً كثيراً؛ وعندي لا يُفاخرهم أحد من العرب، إلا وهو مدع ما لا يعرفه، والله نسأله الخيرة والهداية، إنه ولي التوفيق، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
إبتدأ السيد عادي بن يزيد بشرح القصيدة " الحلوانية
ر بسم
اللهِ
"
، فقال:
الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ، الْحَمدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ)،
ولا تملكه الأقطار، ولا تغيره الأفكار، ولا يُغيره ليل ولا نهار، ولا تلحقه
،
الخواطر، ولا ترمقه النواظر، المحمود بعموم نعمته، الموجود بظهور حكمته الذي خلق الخلق بقدرته، وبسط الرزق برحمته، حَمداً ينمو على مرور الأيام، ويزكوا على كرور الأعوام، وأشهد أن لا إلَهَ إلا الله، الْمَلِيك الواحد، الذي ليس له شريك، وأشهد أن محمداً نبيه، الصادع بالحق، المُرسل إلى كافة الخلق، وأوضح به شرائع الإسلام، وبين له معالم الحلال والحرام، ما بدا فلق، ودجى غسق، وأضاء شفق، وعلى آله مصابيح الدجى، ومفاتيح الهدى، الأئمة الأبرار الأخيار، وسلم تسليماً كثيراً، وبعد:
فإنه جرى ببعض أندية الآداب، عند ذوي الحجى والآداب، والفضل اللباب، ذكر قصيدة الشيخ الأجل، السيد الأفضل، أبي عبد الله محمد بن سعيد، ناظم القصيدة المعروفة بـ " الحلوانية "، في إفتخار القحطانية على ..... ، فأشار من طاعته واجبة مُفترضة، وأوامره ثابتة غير منقضة، وطاعته من أوجب الحقوق، ومُخالفته ضرب من العقوق، أن إستخرج غريبها، وأنساب المذكورين فيها، وأوضح من كل قصة ما يكفيها،
العدنانية
........
- ETY -