الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٤للنداء، وألا لإستفتاح كلامهم، كأنهم قالوا: يا هذا، وألا يا هذا، ويكون للأمر والدعاء والتعجب، فالتعجب كقول الشاعر:
الا قاتل الله اللوى من محلت
وتكون بمعنى التلهف والتعجب، قال:
وقاتل دنيانا بها كيف ولت
الا ربما أضنيت فيك ركائبي وكلفتها طي الفلا وهي ضلع
وقال إمرؤ القيس:
ألا أنعم صباحاً أيها الطلل البالي
وقال كثير:
لشيء ولا ملحا لمن يتملح
ألا لا أرى بعد إبنة الظمري لذة
وقد تزاد لا مع ألا، فتقول: ألا لا، قال الشاعر:
فقام يذود الناس عنها بسيفه
وقال لبيد:
الا تسألان المرء ماذا يحاول
وقال ألا لا من سبيل إلى هند
أنحب فيقضى أم ضلال وباطل
وتكون ألا بمعنى هلا في حال، وتنبيه في حال، كقولك: ألا أكرم زيداً، تكون ألا صلة لإبتداء الكلام، كأنه يُنبه الْمُخاطب، قال الله تعالى: ﴿أَلَا يَومَ يَأْتِيهِم لَيسَ مَصرُوفاً عَنهُم)، وقال: أَلاَ إِنَّ أُولِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوفٌ عَلَيْهِم﴾ وتقول: هل كان ذلك؟ فيُقال: ألا لا يجعل، ألا تنبيها ولا نفياً، وأما قول تعالى: (أَلَا يَعلَمُ مَن خَلَقَ)، فهذه دخلت عليه ألف الإستفهام، لأن العرب تأمر بلفظ الإستفهام، قال الله تعالى، حكاية عن سيدنا إبراهيم (ال): ألا
،
الله
-? RE -