الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٥تَاكُلُون)، أي: كُلُوا، أَلا يَسجُدُوا)، أي: إسجُدُوا؛ وتكون ألا للعرض أيضاً، مثل قولك: ألا تنزل عندنا فنكرمك، وتكون للتمني، مثل قولك: ألا ماء بارداً فنشربه، وتكون للإستفهام، قال الله تعالى: ﴿أَلا إِلَى اللهِ تَصِيرُ الأُمُورُ﴾، وتكون إلا مشددة مكسورة الألف، حرف تحقيق بعد جحد، كقولك: لا إله إلا الله، وتكون إستثناء، كقولك: ما رأيت إلا زيداً، وفيها أكثر من هذا، تركته إختصاراً وإيجازاً.
وأما قوله: (حي)، فحي فعل أمر من التحية، قال الله تعالى: (وَإِذَا حيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيوا بأحسَنَ مِنهَا)، فإذا أمرت من يُحيي، قلت: حي زيداً، قال الله تعالى: {وَتَحِيَّتُهُم فِيهَا سَلَامٌ)؛ قال الستالي:
حي الديار وإن زادتك أحزانا
والتحية: البقاء والخلود؛ قال الشاعر:
رعياً لعهد
بينها بانا
من كل ما نال الفتي
قد
نلته
التحية
يعني: البقا ولا سبيل إليه
وقوله: (دار الحي): موضعهم الذي ينزلون ويحلون به؛ قال النحويون: الدار والديار: المساكن، وقال بعضهم: الدار: المنازل؛ وقال بعضهم: الدار: المساكن والمنازل؛ والدار: جمع الجمع؛ قال الشاعر:
سالت
الدار تُخبرني
عن
الأحباب
فعلوا
فقالت
بي
أناخ
الحي
أياماً
وقد
رحلوا
فقلت
وأين
أطلبهم
وأي
منازل
نزلوا
فقالت
بالقبور
هم
لقوا والله
فعلوا
1890 -