إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٧

قال التهامي رعى الله بدراً بالحجاز عهدته وإن كنت لا ألقاه إلا مودعا وفي الحديث: " كُلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته "، وقوله: رعاك الله، أي: حفظك الله؛ وأما الأكناف: فهي النواحي والأقطار، وكنف كل شيء: جنبه وناحيته، وكنفه الله: حفظه، من قولهم: نحن في كنف الله، أي: حفظه، والكنيف: الحظيرة حول الماشية، وحول بيوت الحي، قال:

الا أن أصحاب الكنيف وجدتهم

وقال:

فعيناي هل يبكيان لمالك

كما الناس إما أرملوا أو تمولوا

إذا ذرت الريح الكنيف المبرتعا

قوله في البيت الأول: كما الناس، أي: كالناس وما زائده، وأكناف

الجبل نواحيه

وقال تميم بن

وهناك ذا العيد السعيد ولايزل

رحب المنازل مخصب الأكناف

والكنيف (بكسر الكاف): وعاء طويل يجعل فيه أسقاط المتاع ونحوه، وتصغيره كنيف، قال عُمر بن مسعود (1): كنيف مليء علماً، فكنيف تصغير الكنيف، على وجه التعظيم والمدح، والكنفان: الجانبان، والجمع اكناف، وقران (2): لا أدري أنه جبل، أو موضع مورد، أو منزل، وأنا أسأل عنه إن شاء الله تعالى: (وَلَا تَقفُ مَا لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ)، وقيل: أنه قيل للعباس بن

(1) الصواب: قال عُمر في ابن مسعود. (2) قرآن: قال ياقوت: واد بالطائف، وقرية باليمامة.

-467 -