الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٨عبد المطلب: أن عبد الله بن العباس سُئل عن مسئلة، فقال: الله أعلم، فقال العباس: بخ بخ، رد العلم إلى أهله، قال الشاعر:
فمن كان يهوى أن يُرى متقدماً ويكره لا أدري أصيبت مقاتله
وقوله: (وحي اللوى فالأبطح الدمث الداني، قد مر تفسير حي، وأما اللوى: فهو مُسترق الرمل، حيث يخرج منه إلى الجدد وهو مقصور؛ قال ابن
دريد:
يا ظبية أشبه شيء بالمها
رائعة
بين السدير
فاللوى
قال غيره:
ألوى بصبرك في اللوى رسم خلت
أوطانه
وتزايلت
قطانه
والأبطح: واحد البطاح، وهو منصوب بالعطف على اللوى بالفاء، لأن الفاء من حروف العطف، واللوى موضعه النصب بوقوع الفعل عليه، لأنك تقول: حي زيداً فاللوى موضعه، موضع زيداً، والأبطح مذكر، والبطحاء مؤنثة، وبطحاء مكة معروفة؛ قال الشامي:
حكمة
أباتك
من
فارس
قال غيره:
كسرتها المعط قريش البطاح
وفي سفح الأباطح من دارها
وأما الدمث: فهو اللين، والدماثة: لين الأخلاق، تقول: دمث لجنبيك،
أي: لين له؛ قال ابن دريد:
أماطت لثاماً عن أقاح الدمائث
- ERA -
بمثل أساريع الحقوف العناعث