إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٩

والدمائث: وأحدها دمث، ثم جمع دمث: دماث، ثم جمع دمات: دمائث، والدمث: الأرض السهلة اللينة، والعشاعث: جمع عثعث: وهو المتراكب من الرمل، وقيل: ظهر الكثيب الذي ليس به نبات، والداني:

القريب، تقول: دنا يدنو فهو دان، قال الله تعالى: ﴿وَجَنَى الجَنْتَينِ دَانِ﴾ أي: قريب يناله القائم والقاعد والنائم، لأنه ليس في الجنة تعب ولا نصب في

طلب العيش؛ قال المتنبي:

،

يرمي بها البلد البعيد مظفر

كل البعيد له قريب

دان

وقال أيضاً:

نائيته

فدني ادنيته فناي

خمشته

فنبا قبلته

فأبى

وأما قوله: (فوادي الحمى والمرخ من سفح رامان)، فالوادي موضعه النصب، وهو معطوف على ما تقدم من قوله: وحي اللوى، فالأبطح الدمث الداني كأنه قال: وحي وادي الحمى، والوادي واحد، والجمع: الوديان والأودية، قال الله تعالى: {فَسَالَت أُودِيَةٌ بِقَدَرِهَا)، وقال: {وَثَمُودَ الَّذِينَ

جَابُوا الصَّخرَ بالوَادِ)، أي قطعوا الصخر؛ وقال إمرؤ القيس: وواد كجوف العير قفر قطعته به الذئب يعوي كالخليع المعيل والحمى: المرعى الممنوع، الذي لا يرعى فيه إلا من يحميه ويمنعه، الملك رحمي: ما منعه من الرعية، وحمى الطبيب المريض من الطعام والشراب: إذا منعه منه مَخافة تزايد العلة؛ قال ابن دريد:

تقول سليمى ما لجسمك شاحباً

وقال الشاعر:

ولو حمى المقدار عنه مهجة

كأنك يحميك الشراب طبيب

لرامها أو تستبيح ما حمى

-279 -