إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧١

وفي الحديث: " القلوب أجناد مجندة، فما تعرف منها إئتلف، وما تناكر

منها إختلف "، فنظمه الشاعر، فقال:

إن القلوب لأجناد مجندة

فما تناكر منها فهو مختلف

لله في الأرض والأهواء تختلف وما تعارف منها فهو مؤتلف

6

وقال تعالى: لإيلَفِ قُرَيش إيلافِهم)، أي: إئتلافهم، والأحباب: جمع حبيب، قال الله تعالى حكاية عَن اليهود - لعنهم الله تعالى ــ: ﴿نَحنُ أَبْنَاءُ اللهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾، وقال: ﴿فَسَوفَ يَأْتِي اللهُ بِقَومٍ يُحِبُّهُم وَيُحِبُّونَهُ﴾، وقال: إن كُنتُم تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبَعُونِي يُحيكُمُ اللهُ)، وقال: {إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفَا)، ومثل هذا كثير في القرآن؛ وفي الشعر، قال إمرؤ القيس:

قفنا نبك من ذكرى حبيب ومنزل

وقال:

قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان وقال غيره:

وربع

عفت آياته منذ أزمان

فأحبابنا بالغور والنفس قد أبت

قال المتنبي:

خليلي ما

للعاشقين قلوب ويا معشر العشاق ما أبغض الهوى

وقال أيضاً:

أنت الحبيب ولكني أعوذ به

من الشوق إلا أن يجن جنونها

ولا لعيون الناظرين ذنوب إذا كان لا يلقى المُحب حبيب

من أن أكون محباً غير محبوب

- {V) -