الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨الأثر أيضاً: ﴿أيما أفضل الرباط بدما أو بنزوى، فاعلم أنا نقول: أن الرباط بدما أفضل أيام وقوع العدو بها من المشركين، وذلك إذا كانت الحركة ساكنة بعمان، وأما إذا كانت حركة وخوف فرقة، وإختلاف كلمة، فالرباط في عسکر نزوى أفضل عندي، لأنها بيضة الإسلام﴾. أ هـ.
ومن بين المرابطين بهذا الحصن، عدد من العُلماء، كان المسلمون يستفتونهم فيما يعنيهم من أمر دينهم ومعاملاتهم، وقد جمعت تلك الفتاوى الكثيرة في كتاب بلغ عدة مجلدات، سماها جامعها كتاب " الأشياخ "، وقد فقد هذا الكتاب، ولم يبق منه إلا بعض المسائل، يذكرها العلماء في مؤلفاتهم؛ قال العلامة نور الدين السالمي (رحمه الله: وقفت منه على جلد في الأحكام.
وبالقرب من هذا الحصن من جهة الشرق مسجد جامع ـ فيما سمعت ـ وقد إندرس واختفى موضعه، فلم يُعرف مكانه
وحول هذا الحصن دارت تلك المعركة الرهيبة بين أهل عُمان بقيادة البطل الهمام الأهيف بن حمحام الهنائي، وبين جُند الطاغية محمد بن بور، فقتل الأهيف وكثير من أهل عُمان، ومنهم الشيخ العلامة المنير بن النير الريامي الجعلاني، وقد حمل إلى جعلان ودفن بها، وقبره معروف إلى الآن
•
ومن معالم دما في القديم، والتي إضمحلت ولم يبق لها وجود، الفلج المسمى الشمردي، الذي ينحدر من وادي الخوض، ويسقي أراضي كثيرة، منها الخريس وغيرها، وهو فلج كبير، سمعت أنه اكتشف على ساقيته التي كانت تمر بالوادي آثار طاحونات كبيرة، التي تُدار بالماء، لكن للأسف لم يحسنوا استخراجها صحيحة، فتلفت بفعل المعدات
•
وهناك فلج آخر قد إندرس أيضاً، كان يمر في وادي العرش، ثم إلى محلة الحرث، ويسقي أروض محلة القلعة، وغرب محلة الشريجة، وقد شوهد منه
- EA-