الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٥الجرم: وهو الذنب. أ هـ.
وله هذه الأبيات في تقريظ كتاب " بيان الشرع ":
كتاب بيان الشرع يجمع كل ما يريد ذوو الأحكام بالنظم والنثر فكن قارئاً فيه وكن عالماً بما حواه تفز يوم القيامة والحشر
فقد جمعت فيه معان وحكمة وأثار عدل معجبات ذوي الفكر ولا تشتغل عنه فإنه لا نفع عندي من لجين ومن تبر فمال الفتى بعد الممات لغيره وهذا لديه في الحياة وفي القبر
بمال
هذا ما وجدته من الأثر، عن الفقيه أبي سالم بن نبهان النبهاني.
وبمناسبة هذه الترجمة الوجيزة عن هذا السيد الفقيه، كان من الجدير بالذكر
الإلمام بشيء من أخبار ملوك النباهنة، على الرغم من غموضها وخفاءها
يقول العلامة نور الدين السالمي (رحمه الله) في كتابه " تحفة الأعيان، وهو يذكر دولة النباهنة:
>
وحيث كانت دولة هؤلاء مبنية على الإستبداد بالأمر، وقهر الناس بالجبرية، لم نجد لدولتهم تاريخاً، ولا لملوكهم ذكراً، إلا ما ذكره الستالي في ديوانه، وأهل عُمان لا يعتنون بالتاريخ، فلذلك غابت عنا أكثر أخبار الأئمة، فكيف بأخبار غيرهم)، أ هـ.
وإذا كان العذر عند علمائنا الأقدمين، وإعراضهم عن تدوين أخبار النباهنة وأمثالهم، هو من أجل إستبدادهم بالأمر، وقهرهم الناس بالجبرية، واشتهارهم بالجور والظلم والعسف، فهذا عذر غير كاف مع ما للتاريخ من فوائد، وما ينطوي عليه من عظات وعبر، وقد قص الله أخبار من هو شر منهم للعظة والإعتبار، وأشارت الأحاديث النبوية إلى شيء من أخبار الأمم السالفة
-485 -