الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٦ورجالها، وقد لا يكون كل النباهنة على تلك السيرة التي وصفوا بها، ومن الأمور الواقعية والمسلم بها، أن يكون أحياناً في البيت الواحد، بل وحتى في أبناء الرجل الواحد، رجال مختلفي الطبائع، متبايني الأخلاق، فترى فيهم العالم والجاهل، والحليم والسفيه، والشجاع والجبان، والجواد والبخيل، والتقي الورع والفاسق المنتهك.
وإذا كان الأمر كذلك، فما ظنك بقوم كالنباهنة عريقين في النسب، كرام أمجاد، سمت بهم الهمم إلى نيل الْمُلك، فنالوه وحكموا عُمان أكثر من مسمائة سنة، تتخللها سنوات يبعدون فيها عن الحكم، أن لا يكون منهم على الأقل في بعض الأزمنة رجال أهل علم وفضل، وهم الذين وصفهم الشاعر الشيخ أحمد بن سعيد الستالي بقوله:
حلي
الملوك
وتيجانها
وبيت
وبأس
الكماة
وإقدامها
وحلم
المعالي الكفاة
وإيوانها وإحسانها
توارثها الأزد
حتى
إنتهت
إلى أن حوى الأرث تبهانها
أمير
العتيك
تسامي
به
کهول
العتيك
وشبانها
أنبهان
إنك
عصبة نماها
إلى
المجد
قحطانها
العين في
يعرب
كلها وأنت
من
العين
إنسانها
إذا
طلبت
مكرمات
العلي
بدي
في
يمينك
عنوانها
وأنت
إذا صعبت حاجة
أتي
يمينك
إمكانها
وقال أيضاً:
فعلكم
فجميل
وأنتم بني نبهان أما نجاركم فزاك وأما أضاءت لكم في كل شرق ومغرب مصابيح فضل ما لهن أقول
كما وصفهم بذلك من جاء بعده كالشاعر الكيذاوي وغيره؛ إن قوماً هذه صفتهم لا يبعد أن يكون منهم رجال عُلماء، وأفاضل كرماء، يكفينا من الدليل
- EAT-