الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٧على ذلك وجود هذا السيد الفقيه منهم
ومنهم السيد الورع السلطان أبو المنصور الْمُظفر بن سليمان بن الْمُظفر
الذي جاء ذكره في الأثر، أنه من ثقاة المُسلمين، حكى ذلك الشيخ العالم حبيب بن سالم أمبوسعيدي، في بعض فتاويه، في إجازة لبس الذهب للرجال، واستشهد على ذلك بفعل السلطان المذكور، إلا أن العلامة نور الدين السالمي، والعلامة الأمير عيسى بن صالح الحارثي (رحمهما الله)، إنتقدا السلطان المذكور وتعقبا في أجوبتهما تلك المسألة، التي حكاها الشيخ حبيب، وقد حكاها قبله الشيخ العلامة محمد بن علي بن عبد الباقي، من عُلماء القرن التاسع، حيث
علق على هذه المسئلة من الأثر، وهي:
وأما البالغ من الرجال لا تجوز له الصلاة وفي أذنه حلقة ذهب، والله أعلم
(قال محمد بن علي بن عبد الباقي: قد وجدت إجازته، وقول الشيخ أحسن وأليق، وصاحب القول الذي يُجيزه، يقول: أن هذا ما هو من لبس الرجال، وإنما لبس الرجال الخاتم فقط، وكذلك قد كان في أذني السيد المرحوم السلطان أبي المنصور المظفر بن سليمان بن المظفر بن سليمان بن المظفر بن نبهان حلقتا ذهب، وفي يده نطلة ذهب، وكان (رحمه الله) متورعاً، فسأل بعض المسلمين فأجاز له بهما الصلاة، وفي أكثر ظني أنه قال لي: أنه أحمد سأل الشيخ ورد بن، ومات والحلقتا الذهب والنطلة فيه، وكان ثقة في دينه، متورعاً محافظاً على ما يأمر به المسلمون، ومات ليلة السبت لتسع ليال إن بقين من ربيع الآخر سنة أربع وسبعين وثمانمائة)، أهـ كلام العلامة ابن عبد الباقي في هذا السُلطان الذي وصفه بالورع، وبالمحافظة على ما يأمره به المسلمون، وكان معاصراً له وممن يجتمع به
فالحكم إذن على جميع ملوك وأمراء النباهنة أنهم ظلمة جورة، فيه مجازفة وغمط لحق بعضهم، ونرى في الأثر أن بعض السلاطين منهم يقيم الأحكام
،
- EAV-