الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٨الشرعية، ويدرج تحت أمر المُسلمين، ويستفتي العلماء ويقف عند فتواهم، كما وقع ذلك للسلطان سليمان بن الْمُظفر بن سليمان
قال الشيخ العلامة عمر بن سعيد المعد البهلوي، مُؤلّف كتاب " منهاج العدل ": أن السلطان سليمان بن مظفر، وهو يومئذ ملك عُمان، طلب من مشائخ العلم يومئذ، أحمد بن مفرج، وصالح بن وضاح، وصالح بن محمد،، إقامة صلاة الجمعة بنزوى، فاجتمعوا بنزوى ومعهم الشيخ ورد بن أحمد، فأنكروا ذلك وأبوا، واجتمعت كلمتهم أنها لا تجوز، أ هـ
وغيرهم
النباهنة أيضاً ومن
: الشيخ العلامة مسعود بن رمضان بن سعيد بن محمد بن أحمد بن عُمر بن نبهان بن مظفر بن نبهان بن محمد بن نبهان بن ذهل بن محمد بن
عُمر بن نبهان عُثمان (رحمه الله)، وكان من قضاة
بن
وأخوه الفقيه خنجر بن رمضان بن سعيد
•
الإمام ناصر بن مرشد،
وممن شهر من ملوك النباهنة بكرم الفعال وبذل النوال، كالسلطان أبي العرب يعرب بن عمر، وفلاح بن محسن، وعرار بن فلاح؛ ومنهم من حامى عن الوطن وتصدى لمقاومة الغزاة القادمين من خارج عُمان؛ ومن النباهنة تفرع البيت اليعربي الميمون، فكان منه أئمة هدى وأساطين علم في الدولة اليعربية.
ومن الحق أن يُقال: أن عدم تدوين أخبار النباهنة وغيرهم، قصور وغمط لحقهم، وإهمال للتاريخ، فضاع بسبب ذلك عِلم غزير، وأدب وفير، ومجد تليد، وحلم وكرم، ومآثر ومفاخر، فاختفت آثارهم ومأثرهم، وطوي الدهر أخبارهم، كما طوى أجسادهم، ولا شك أن حصيلة ملك دام أكثر من مسمائة سنة، هم فيه بين صعود ونزول، وإقدام وإحجام، وإستيلاء على الملك تارة، وإبعادهم عنه تارة أخرى، وصراع مع الإمامة حيناً، ومع الغزاة حيناً آخر، لابد وأن يكون لهذه التقلبات في حينها، ثم التصدي لها والقضاء عليها والسيطرة على الحكم، مع ما يواكبها من إستقرار الأمور وتنظيم شئون
-488 -