إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٠

فأخبرته بما قالته لها إبنة السُلطان، فقال لها: ارجعي وقولي لها أن أباك كسانا حلة تبلى وكسوناه حللاً لا تبلى فالفضل لنا عليكم، فرجعت وقالت لها مثل ما قال لها أبوها، ثم خرجت مسرعة إلى بيت أبيها، ودخلت إبنة السلطان على أبيها مغضبة وأخبرته بما قالته لها إبنة الشاعر، فقال لها: لقد صدقت في كلامها يا بنية فإن الفضل لهم علينا، لقد كسانا أبوها حللاً لا تبلى، وكسوناه حللاً تبلى، فليتك ما قلت لها ما قلت

ولما مدح الستالي السلطان محمد بن عُمر بن نبهان، وعزاه

في والدته سعادة في قصيدته التي أولها:

ألم تعلم بمن تقع الخطوب وهل تدري النوائب من تنوب بلى وكأنما الأحداث تغشى أخلتنا

وأفضلنا

تصوب

أجازه بثلاثة آلاف درهم، ومركوب رائع، وذلك سنة إحدى وخمسمائة. وقد مدح الشاعر عدداً من سلاطين آل نبهان وأمرائهم، فأخذ جوائزهم السنية، ونفق شعره في سوق كرمهم المشهور، وقصر مدائحه عليهم، ولم يجاوزهم إلى غيرهم إلا نادرا

قيل: أنه مدح ذات مرة بعض الأمراء من غيرهم، وهو

الأمير محمد بن عبد الله الرئيسي بقصيدة أولها:

يامزنة الصيف من در الحيا صوبي بواكف القطر منهل الشآبيب فسخط عليه السلطان نبهان بن عُمر وقال له: لِمَ تصرف المديح إلى غيرنا، ألم نكافئك عليه، ألم نعطيك ما يكفيك، فطلب الشيخ أحمد منه الإقالة والمسامحة، فسامحه، وكان السلطان أبو العرب يعرب بن عُمر، رجلاً جواداً كريماً، يجيز الشعراء والوفود، ويكرم الأضياف.

-?9.-