إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩١

قيل: أنه وفد عليه رجل من أهل العراق وأهدى إليه فرساً رائعاً، جميل الصورة، سريع الركض، وزعم أنه قاد إليه فرساً آخر مع ذلك الفرس، مثله في الصورة وسرعة الجري، وأنه مات عليه في الطريق، فأعطاه السلطان عن الفرس الذي أهداه إليه عشرين ألف دينار، وأعطاه عن الفرس الذي زعم أنه مات عليه في الطريق عشرين ألف دينار أخرى.

وهذا قليل من أخبارهم التي لم تصل إلينا، كما إختفت أخبار كثير من الأئمة، ولا أدل على إهمال أوائلنا للتاريخ من قولهم: أن الإمام الخليل بن شاذان الخروصي، أسره الترك ثم ردوه إلى عُمان، فبايعه أهل عُمان مرة ثانية فهل الترك - والمقصود بهم جُند بني العباس - وجدوا الإمام الخليل يمشي منفرداً في فلاة من الأرض فأسروه، أو هجموا عليه في مسجده، أو في بيته، فاقتادوه أسيراً كما شاءوا، وهو إمام دولة، وبين ظهراني قومه وعشيرته، يقع أسيراً في يد العدو بهذه البساطة وبدون أدنى مقاومة، لا أظن ذلك يقع هكذا، إلا بعد ضرب يزيل الهام عن مقيله ويذهل الخليل عن خليله

أما عن زمن إبتداء ملك النباهنة، ففيما يظهر لي، أنه عند منتصف القرن الخامس الهجري، لأن شاعرهم الستالي رثى السلطان أبا محمد نبهان بن عمر بن محمد بن عُمر، سنة 476 هـ بهذه القصيدة التي أولها:

هي النفس من ذكر الحياة نفورها مخافة مکروه إليه مصيرها وفي سنة 490 هـ، مدح السلطان أبا العرب يعرب بن عُمر، وهناه بعيد الأضحى، في قصيدته التي أولها: كبرت والبيض واللذات من طربي حتى كأني لم أكبر ولم أشب وقصيدة أخرى قالها سنة 501 هـ، مدح بها محمد بن عمر بن

نبهان، كما عزاه فيها في والدته واسمها: سعادة، أولها:

- {91 -