إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٣

السادس، فأين كان مقر الإمامة مع وجود النباهنة بنزوى وغيرها، إن تاريخ الإمامة وحكم النباهنة متداخل، وهذا واقع حتى في تاريخ الأئمة، كالإمام راشد بن علي، والإمام محمد بن أبي غسان، والإمام محمد بن خنبش، الذي علله الشيخ السالمي (رحمه الله، أن ذلك بسبب إفتراق أهل عُمان إلى نزوانية ورستاقية، وهذا أمر مسلم، لكن ما سبب تداخل التاريخ بين حكم بعض الأئمة وبين حكم النباهنة، لا مخرج لهذا الإشكال إلا بالرجوع إلى القول: أن النباهنة

كانوا حكاماً على النواحي التي يتغلبون عليها، والإمام في ناحية أخرى.

،

ثم أن ما قيل عن النباهنة أن حكمهم دام أكثر من خمسمائة عام، فذلك غير بعيد، لأن ظهورهم واستيلاؤهم على الأمر - فيما قيل ـــ كان بعد الإمام الخليل بن شاذان، وحتى أوائل القرن الحادي عشر، ووجدت أن وفاة الإمام الخليل سنة خمس وأربعين وأربعمائة، إلا أن حكمهم تارة يستمر لمدة طويلة: وتارة على العكس من ذلك، وآونة يتغلبون على عُمان كلها، كما يدل له قول الشاعر موسى بن حسين المحليوي، في مدح السلطان فلاح بن محسن، ويذكر مسيره بالجيش إلى وادي بني خالد، من قصيدته التي أولها.

:

عرج فهذي رسوم البان والبان واستشف منها بظل الأثل والبان

يقول فيها:

شعر تردده معنى البديهة في عليا فلاح يحاكي لفظ سحبان ملك تفرد بالعلياء وصار بها فرداً وليس له في ذاك من ثاني

وسرت بالجيش من بهلا إلى سمد إلى سياق إلى صور

فجعلان

جيش به مالك الرستاق مالك مشهور الثنا في بني نصر بن زهران

وعدي

سند بنوا شماس سليل القرم سرحان

شيخان

وناصر والفتى والمر عفون القنا في كل معركة بنوا ربيعة والندب بن وآل عمرو مع الحدان قاطبة في آل دهمش في جند بن جيلان

493 -