الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٥مقنيات، وتتابع الناس بغرسه في عُمان حتى كثر، إنتهت الرواية.
وكانت وفاة السلطان فلاح لعشر ليال خلون من شهر الحج سنة تسع
وتسعين وتسعمائة.
وثمانمائة، وهي
وأطول مدة تغلب فيها النباهنة على عُمان، هي الفترة التي بين إمامة الإمام محمد بن خنبش بن هشام، المتوفي سنة سبع وخمسين وخمسمائة، وقيل: سنة خمس وثلاثين، وبين إمامة مالك بن الحواري، الذي بويع بالإمامة سنة تسع مدة تزيد على مائتين وخمسين سنة، لم يظهر فيها ذكر إمام، فكان النباهنة سيطروا على عُمان، واستبدوا بالحكم في تلك الفترة، أشار إلى ذلك صاحب كتاب " كشف الغمة " وغيره، وأيضا في الفترة بعد موت الإمام مالك بن الحواري، إلى أن بويع الإمام عُمر بن الخطاب الخروصي، وبدليل ثلاث غزوات جاءت إلى عُمان من الخارج زمان حكمهم، وعلى فترات
متقطعة
الغزوة الأولى: خروج أمير من أمراء هرموز إسمه محمود بن أحمد الكوستي، سنة ستين وستمائة، وكان حاكم عُمان يومئذ السيد أبو المعالي
(
كهلان بن نبهان، وأخوه عمر بن نبهان، فوصل أمير هرموز بجيشه إلى قلهات وبها كان اللقاء بينه وبين السُلطان النبهاني، بمن معه من أهل عُمان، وجرى بينهما الخطاب، فرفض السلطان النبهاني مطالب أمير هرموز، ولم يقع بينهما قتال، ثم سار محمود بجيشه إلى ظفار عن طريق البحر، فقتل منها خلقاً كثيراً، وسلب أموالاً جزيلة، فلما أراد أن يرجع، أمر جانباً من الجيش يخرج عن طريق البر، والآخر عن طريق البحر إلى قلهات، وقال لهم: أقيموا بها إلى أن آتيكم، ومضى هو مع جيش البر، وقد أخذ من رجال الأعراب من ظفار عشرة رجال أدلاء، يدلوه على الطريق، وكان لهم جبل شاهق فأخذوا به على طرق لا يهتدي بها، فلما توسطوا به البر هربوا عنهم ليلا، فأصبحوا حائرين يترددون في رمال عالية، وفيافي خالية، حتى نفذ عليهم الزاد والماء، فهلكوا جميعاً إلا
-?90 -