إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٦

رجلاً واحداً، بقي يتردد إلى أن وصل عُمان، فأخبر بما جرى عليهم، فما أحب أهل عُمان قتله، وسار حتى وصل جلفار، ثم ركب سفينته إلى هرموز، ليخبرهم بما جرى عليهم

وأما الذين قصدوا طريق البحر، فإنهم لما وصلوا قلهات، أرفوا سفنهم ثم قصدوا إلى طيوي، ولما إقتربوا منها، وقع الصريخ في البلد، وخرج عليهم الرجال، وبادروهم بالسيف والرمح، وأحالوا بينهم وبين سفنهم، فقتلوهم جميعاً، وقبورهم في طيوي مشهورة، وهي بحذاء الجبل، الذي بني حصنه عبد الله بن علي بن مقرب، وهو على ساحل البحر، وإلى هذه الغاية (أي إلى زمن الْمُؤلّف الذي أنقل عنه وهو ابن رزيق)، يسمونها: قبور الترك، ويزعمون أن في كل قبر من قبور هؤلاء الترك الأربعة والخمسة، وقد أخذ أهل طيوي سفنهم جميعاً، قال: ولا أعلم أن أحداً رجع منهم إلى هرموز، إلا الرجل الذي نجا من أهل البر، ومضى إلى جلفار، ثم إلى هرموز، أ هـ كلامه

أما الغزوة الثانية التي ذكرت أنها وقعت أيام النباهنة، فهي: خروج أهل شيراز وهرموز ورئيسهم يُسمى فخر الدين أحمد بن الداية،، والثاني الْمُسمى شهاب الدين، وهم أربعة آلاف وخمسمائة فارس، وذلك في دولة السلطان عُمر بن نبهان، سنة أربع وسبعين وستمائة، بعد مضى أربعة عشر سنة من الحادثة الأولى، فالتقاهم السُلطان النبهاني في حي عاصم، من أعمال بركاء، بمن معه من أهل عُمان، إلا أنهم إختلفوا مع سُلطانهم، ولم تتفق كلمتهم، فلم يقدر على صد هذا الجيش الغازي، الذي إستطاع بسبب تخاذل أهل عُمان وافتراقهم، أن يشق طريقه إلى نزوى، فأقاموا بها أربعة أشهر، ثم خرجوا إلى بهلاء وحاصروها، فلم يقدروا عليها، ومات ابن الداية، وكسر الله شوكتهم

وأصاب الناس غلاء كثير

•

،

والغزوة الثالثة: خروج سُلطان هرموز، نور شاه بن نهمة، وذلك سنة أربع وستين وثمانمائة، بعد مائة وتسعين سنة من الحادثة التي قبلها، وكان حاكم

-?97 -