إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٩

والسلطان سليمان بن الْمُظفر، هذا هو الذي طلب من مشايخ العلم في زمانه: أحمد بن مفرج، وصالح بن وضاح، وصالح بن محمد، وغيرهم، إقامة صلاة الجمعة بنزوى، فاجتمعوا بنزوى ومعهم الشيخ ورد بن أحمد، فأنكروا ذلك وأبوا، واجتمعت كلمتهم أنها لا تجوز، أ هـ.

وفي موضع آخر من الكتاب ما معناه: أن الشيخ محمد بن سليمان بن أحمد بن مفرج البلهوي (رحمه الله، سأل عن صلاة الجمعة في صحار وغيرها من بلدان عُمان في زمان العدل وغيره، وبعد أن ذكر الخلاف في المسئلة قال: أن بعضاً أوجب صلاتها في صحار وغيرها من قريات عُمان في البر والبحر واستدل بقول الشيخ ابن النظر، وبعض قال: كل عُمان مصراً.

ثم قال: وقد أجازها أيضاً العَالِم المشهور بالعلم في زمانه، المبرز على أقرانه في عصره وأوانه، أحمد بن مفرج، لما سأله عنها سليمان بن الْمُظفر في حياتهما، إذ أراد صلاتها، فلما أجازها الشيخ واعتمد على إجازتها وتحقق منه ذلك، فحينئذ هون عنها بعدما طلبها، أ هـ.

ولعل الشيخ أجازها قبل إجتماعه يإخوانه من أهل العلم عند السلطان بنزوى، فرأوا عدم إجازتها، فوافقهم على ذلك، ورجع عن قوله الأول، والله أعلم بذلك

أما ملوك بني نبهان الأخيرين، فأولهم: سلطان بن محسن بن سليمان بن نبهان، ملك نزوى، في أيام بركات بن محمد، سنة أربع وستين وتسعمائة، ومات ليلة الإثنين لإثنتي عشرة ليلة بقيت من ربيع الآخر سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة، وترك ثلاثة أولاد، هم: طهماس، وسُلطان، ومظفر؛ وكان مظفر هو المتقدم عليهم في الملك، إلا أنه لم تطل أيامه، فقد مات بعد أبيه بقليل: وذلك في شهر المحرم سنة ست وسبعين وتسعمائة.

(

ومما إطلعت عليه في بعض الأوراق القديمة، أنه بعد موت هذا السلطان

6

-?99 -