الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٧عاد من يرجى لهذا ومثله ولا عاد من يرجى لنهي ولا أمر
وواها على فقد الإمام وحزبه وواهاً على الدين القويم من الكسرا
وآه على ترك الصلاة وغيرها من الواجبات الكل لله في عصر فكيف إستجاز الناس ترك صلاتهم وتضييعهم دين الإله بلا عذر أرى من يصلي لا يتم حدودها ومن لا يصلي فهو بالوقت لا يدري كانهم ما خوطبوا بصلاتهم ولا استعبدوا بالفرض لِلهِ في العُمر ولا يعرفون الغرض من صلواتهم ولا سُنناً فيها عن السيد الطهر كهولاً وشباناً يؤدون فرضهم بغير إعتقاد مثل لعب أولي الصغر وكان إبتداء نظم القصيد بقعدة بثامن عام تاسع القرن في الهجر نظمته بيانا لأهل الجهل بالعلم في العصر فأول ذكري للباس وغسله لقول إلهي جل ذو العفو والغفر خذوا زينة عند المساجد كلها فتلك الثياب الطاهرات من القذر
فحينئذ
هذا القصيد
ويبلغ عدد أبياتها، أكثر من مائة وسبعين بيتاً، يقول في آخرها:
فدونكها كالشمس تزهر بالضحى تنور على الأنوار دائمة الدهر سراجاً منيراً للأنام هداية فلا تختفي سراً على البدو والحضر يتيه بها الراؤون عند نشيدها ويعجز عن تأليفها كل ذي شعر تسر أولي الألباب والعلم والتقى وتكمد كل المفسدين أولي الغدر فما مثلها جاءت ولا قيل مثلها بعصري فلا تلقى بشام ولا مصر مسائلها بالنظم تزهر في الدجا بها يهتدي في الليل كالأنجم الزهر وليس لها مثل يشاكل نظمها من النظم بالياقوت والدر والشذر على صدر غيداء كالهلال جبينها مزعفرة الخدين فاحمة الشعر لها وجه مثل البدر عند طلوعه وعرنينها في الأنف كالصارم المفرى
(1) لعل الناظم يُشير إلى الإمام مالك بن الحواري (رحمه الله)، لأنه في عصره، وكأنه عاش بعده؛ بدليل تلهفه على فقد الإمام وحزبه، وعلى الدين معا
- O.V -