إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥٣

إليهم وقتل الثائرين، حتى أخلدوا إلى السكينة، وفي هذه الأثناء، إنتقضت عُمان على عضد الدولة، فأرسل إليها جيشاً بقيادة المظفر بن عبدالله، فقاتل، حتى عادت المياه إلى مجاريها). أ هـ

الْمُخالفين ومعا يدل على أن الإمام حفص بن راشد، من أئمة القرن الرابع، ما جاء في كتاب: " تحفة الأعيان "، من سؤال بعضهم للشيخ أبي الحسن البسيوي: عن عقدة إمامة حفص، وجواب الشيخ على هذا السؤال، وأن العقد عنده مشكل، وهو كما علمت من علماء القرن الرابع، كشيخه ابن بركة، الذي عاصر الشيخ أبا سعيد الكدمي، ومات بعده.

ومن المعلوم أن أبا سعيد (1) (رحمه الله)، كان أيام الإمام سعيد بن عبدالله، ثم الإمام راشد بن الوليد، وهما من أئمة النصف الأول من القرن الرابع، وأتحرى أن نهاية إمامة راشد بن الوليد بخذلان أهل عمان له،

ومناصرتهم لسُلطان الْجُور، كان ذلك سنة 342 هـ، لقول بعضهم: لعشرين يوماً من ربيع المؤخر وعامين بعد الأربعين أخا البر

وثلاثمائة

عام عُمان فإنها بدار نفاق ثم كفر فخذ وادر أي: كُفر نِفاق، لا كُفر شرك، وذلك بإستيلاء سُلطان الجور، وهم جنود بني العباس، أيام حكم عضد الدولة في فارس والعراق، وبقيت عُمان في أيديهم لمدة ثلاث عشرة سنة تقريباً، إلى أن نصب الإمام حفص بن راشد سنة

خمس وخمسين.

والمتبادر: أن عضد الدولة، أعاد الكرة لغزو عُمان، فأرسل قائده

بن عبد

الله

المظفر، الذي قاتل الإمام حفص، وهزم جيشه، بعد قتل قائده ورد بن زياد، سنة 363 هـ، واستولى آل بويه بعدها على عُمان، إلى أن بويع (1) من أشياخ أبي سعيد: محمد بن روح بن عربي، كان إلى يوم العشرين من شهر المحرم سنة 317 هـ، على

قيد الحياة.

553 -