الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥٤الإمام راشد بن سعيد في القرن الخامس، فظهر بفتوى الشيخ البسيوي في إمامة
حفص.
وما قاله مُؤلّف: " تاريخ دول الإسلام "، من إنتقاض أهل عُمان على عضد الدولة في التاريخ المذكور: أن الإمام حفص من أئمة القرن الرابع.
وأين هذا مما قيل: أنه من أئمة القرن الخامس، وأنه بويع سنة 445 هـ، بعد موت الإمام راشد بن سعيد، الذي ظنوا أنه أباً لحفص، والصحيح: أنه ابن ابن أخ حفص، فقلبوا تاريخ زمن وجودهما، كما قلبوا نسبهما، ووهموا أيضاً في قرب نسب الإمام الخليل من شاذان بن الإمام الصلت، وقي تقديم زمن إمامته، على إمامة راشد بن سعيد، وهو خطأ في خطأ، فقولهم في نسب الخليل: أنه ابن شاذان بن صلت بن مالك، وأن مبايعته بالإمامة سنة سبع وأربعمائة (407 هـ)، ولما مات، بايعوا راشد بن سعيد، وهذا غلط وتخليط بتقديمهم المُتأخر زمناً، وهو الخليل على إمام قبله، عاصره وأدرك زمانه، وهو. الإمام راشد بن سعيد؛ والغلط الثاني: قُرب نسب الخليل من جده شاذان بن صلت، على الرغم من المُدة الطويلة بينهما، والتي تزيد على مائة وخمسين سنة؛ صحيح أن الإمام الخليل من ذرية شاذان بن صلت، ومن أحفاده، لكن
شاذان
فيما يتبادر من قرائن الأحوال، أنه ليس ابنه لصلبه، فلعله:: الخليل بن صلت بن بن شاذان (الأول)، فسقط عدد من أسماء أبائه بينه وبين جده الأعلى، إذ ليس من المعقول أن يكون بين الأب وابنه مائة وخمسون سنة، وهكذا الشأن في نسبهم للإمام عُمر بن الخطاب الخروصي، أنه: عُمر بن
،
الخطاب أحمد شاذان بن بن محمد بن بن صلت بن مالك، الذي بويع بالإمامة سنة خمس وثمانين وثمانمائة، فيكون بينه وبين جده الأعلى ما يُقارب ستة قرون، وهذا النسب، ونسب الخليل من البعد بمكان، لا يخفى، ولا يقول به، ويقبله إلا مكابراً.
ومن الدليل على ما ذكرته في بُعد نسب الخليل من جده شاذان: أن الزعيم
1002 -