إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥٥

شاذان نشأ وشب في حياة أبيه الإمام الصلت، وكان له دور معروف في السياسة أيام راشد بن النظر، والإمام عزان بن تميم، وبزعامته كانت معركة كبيرة بالرستاق، وإياه ـ فيما يظهر - يعني: أحمد بن جميل الحديدي، في وقعة القاع

سنة 278 هـ

يقدمنا الأسد بن صلت في جحفل شاهري السلاح

،

ومع زعامته وشهرته وعراقته، بين رؤساء زمانه، لم يرد ذكره في حروب ابن بور، مما يدل أن عُمره لم يبلغ نهاية القرن الثالث، فكيف يمكن أن تعقد الإمامة على إبنه الخليل، بعد مضي مائة وخمسين سنة تقريباً، لأن بيعة الخليل بالإمامة سنة 447 هـ، بعد موت الإمام راشد بن سعيد، المتوفي سنة 445 هـ. وفيما عندي: أن الذي ذكره ابن الأثير، في حوادث سنة إثنتين وأربعين وأربعمائة، حيث قال: وَمَلَكَ ابن راشد البلد - يعني: عُمان ـ وقتل كثيراً من الديلم، وقبض على الأمير أبي المظفر بن أبي كاليجار، وسيره إلى جباله، وسجن معه كل من خط بقلم من الديلم، وأصحاب الأعمال، هو الإمام راشد بن سعيد، وأبو كاليجار إستتب له الأمر بالعراق سنة 435 هـ، ومات سنة 440 هـ، بنواحي كرمان.

وهذا التاريخ الذي ذكره ابن الأثير، في حوادث سنة 442 هـ، ينطبق على الإمام راشد بن سعيد، ولست أعني: أن الإمام بويع في التاريخ المذكور، بل ربما قبل ذلك بمدة، ففي حفظي أنني إطلعت في بعض المصادر - ولا أذكره الآن - ما يُشير أن حُكم المُتغلبين على عُمان، إنحصر في بعض الأزمان، على جانب منها كصحار وغيرها، ولعل الإمام (رحمه الله)، لما وجد القوة لقتالهم، زحف عليهم واستأصلهم.

ويؤخذ من قوله في الإمام: أنه قبض على الأمير، وسيره إلى جباله، فإنه يعني بالجبال: نزوى وما والاها، إذ هي كرسي الإمامة وعاصمتها، مما يدل

1000 -