الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥٦أن آل بويه كانوا بصحار وأرض الجو، لقُربهم من طريق البحر
وبعد موت الإمام راشد سنة 445 هـ، كانت بيعة الإمام الخليل سنة 447 هـ، وهذا ما كنت أراه، حتى وجدت في أثر أصحابنا ما يُؤكد ذلك، والْحَمدُ لِلَّهِ:
علماء
ففي منثورة الشيخ عمرو بن علي الرستاقي الوبلي المعقدي ـ من القرن السادس - رسالة من بعض العلماء الذين كانوا في عصر الإمام الخليل (رحمه الله)، يحثه فيها على الإقتداء بسيرة الإمام راشد بن سعيد، ومن كان في عصره من العلماء، كأبي علي الحسن بن سعيد، المتوفي سنة 453 هـ، بعد وفاة الإمام راشد، وله فتوى في شراة الإمام بعد وفاته، والتي أعقبتها بيعة الإمام الخليل بعد مدة قليلة، حسبما فهمته من كلام الأثر، الذي نقلته من منثورة المعقدي، كقوله في الإمام راشد:
)
فلما مضى لسبيله رحمه الله، بقي المسلمون حيارى، ينتظرون من يكون فيه الصلاح في نفسه، والقوة والعزة لدين ربه، فوقعت كلمتهم عليك، وعقدوا لك الإمامة على أنفسهم .... إلخ ما جاء في تلك الرسالة) (1).
وبسبب
وكلامه صريح في تقدم إمامة راشد بن سعيد، على إمامة الخليل. هذا الخطأ الذي وقع فيه المؤرخون في تاريخ الإمامين راشد، والخليل.، بتقديم إمامة الخليل، على إمامة راشد، والصواب عكسه، فتعيين بيعة الإمام الخليل سنة سبع وأربعمائة، ووفاته سنة 425 هـ، لا مستند له، إلا
الظن والتحري، لعدم وجود تاريخ منضبط
(1) قوله: وبقي المُسلمون حيارى ينتظرون من يكون فيه الصلاح .... إلخ؛ يستدل منه أن هناك فارقاً قليلاً من الزمن بين موت الإمام راشد، وبيعة الإمام الخليل، وذلك ما يُؤكد أن بيعة الإمام الخليل (رحمه الله)،
سنة 447 هـ، أي بعد وفاة الإمام راشد بسنتين تقريباً، والله أعلم.
-556 -